قال القرآن: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} 1.
وقال {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} 2.
قال ابن هشام: وهي معدولة عن ألفاظ العدد الأول مكررة، فأصل"جاء القوم أُحَادَ"جاءوا واحدا واحدا، وكذا الباقي ا. هـ. ومعنى هذا أن هذه الألفاظ -بهذه الصورة- يستغنى بها عن أسماء العدد الأصلية مكررة فنلجأ إليها في الاستعمال اختصارا، فكلمة"رُبَاع"تغني عن"أربعة أربعة"وكلمة"مثلث"تغني عن"ثلاثة ثلاثة"فاستخدام هاتين الصيغتين -فُعَال ومَفْعَل- من الأعداد يغني عن استخدام الأعداد الأصلية مكررة، وهذا هو معنى العدل فيها.
المسائل المتفرعة على هذا الباب:
يتفرع على هذا الباب -بعد معرفة أصوله السابقة- مسائل ثلاث هي:
أ- عودة الممنوع من الصرف للإعراب الأصلي
ب- صرف الممنوع من الصرف عند الحاجة
ج- منع صرف الأسماء المنصرفة عند الحاجة
وإليك بيان هذه الأمور الثلاثة:
1 من الآية 2 من سورة النساء.
2 من الآية 1 من سورة فاطر.