فهي في الآية صفة لكلمة"أيام"مجرورة بالفتحة لأنها ممنوعة من الصرف للوصفية والعدل، والوصفية أمر مفهوم فيها لدلالتها على معنى ينسب لغيرها، أما العدل فقد خضع لتصور ذهني ملخصه في الآتي:
كلمة"أخَر"جمعٌ مفرده كلمة"أخرى"، وكلمة"أخرى"مؤنث مذكره كلمة"آخر"، وكلمة"آخر"اسم تفضيل على وزن"أفْعَل"مثل"أعْظَم، أجْمَل، أكْرَم"واسم التفضيل ما دام مجردا من"أل"والإضافة فإنه يستعمل دائما مفردا مذكرا، فلا يثنى أو يجمع أو يؤنث، فنقول:
"العاملُ أكرمُ من الكسول والعاملون أكرمُ من الكسالى"فبقي اسم التفضيل مفردا في المثالين.
وعلى ذلك، فقد كان من المفروض في الآية -في صنعة النحو- أن يقال:"فعدة من أيامٍ آخر"فتكون الكلمة مفردة، لكن عدل عن ذلك إلى"أُخَر"مجموعة.
وخلاصة الأمر أن هذه الكلمة"أُخَر"ممنوعة من الصرف، وهي وصف عدل عن غيره بالتصور الذهني السابق.
ب- ما جاء على وزن"فُعَال ومَفْعَل"من الأعداد"1: 10""أُحَاد ومَوْحد، ثُنَاء ومَثْنَى، ثُلَاث ومَثْلَث، رُبَاع ومَرْبَع"
وهكذا حتى عشرة، فلنلاحظ الأمثلة:
مر صف الجنود ثُلَاث،"معناه: ثلاثة ثلاثة"
تقدم الواقفون إلى شباك السينما أُحَادَ أُحَادَ،"معناه: واحدًا واحدًا"
في المساء تعودُ الطيورُ إلى أعشاشِها في جماعات خُمَاسَ وسُدَاسَ،"معناه خمسة خمسة وستة ستة"