فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 726

2-ما لا ينصب شيئا أصلا، وذلك"وجد: بمعنى حزن أو حقد".

الإعمال والإلغاء والتعليق:

هذه المصطلحات الثلاثة خاصة بأفعال القلوب المتصرفة ولا شأن لها بأفعال التصيير ولا بأفعال القلوب غير المتصرفة"هبْ، تعلَّمْ"فلنلاحظ الأمثلة الآتية:

-وجدتُ الخبرَ صادقًا.

إعمال.

-الخبر -وجدتُ- صادقٌ.

-والإشاعةُ كاذبةٌ علمتُ.

إلغاء.

-ما يدري القاضي أحكْمُه صوابٌ أم خطأ؟ لكنه مجتهد

-ولا يعلم الإنسانُ ما العاقبةُ عند الله؟ لكنه يعمل

تعليق.

الإعمال:

معناه وجوب نصب المفعولين، ويكون ذلك إذا تقدمت هذه الأفعال على المفعولين جميعًا، كالمثال السابق"وجدت الخبر صادقًا".

الإلغاء:

معناه إلغاء نصب المفعولين لفظًا وتقديرًا: فتعود الجملة مرة ثانية إلى باب المبتدأ والخبر -ويكون ذلك إذا توسطت هذه الأفعال بين المفعولين أو تأخرت عنهما، كالمثالين السابقين"الخبر، وجدت، صادق"و"الإشاعة كاذبة علمت"، ومن شواهد التوسط قول منازل بن ربيعة:

أبا لأراجيز يا بن اللُّؤم تُوعدُني ... وفي الأراجيز خلْتُ اللؤمُ والخَورُ1

1 الأراجيز: جمع أرجوزة، وهي المنظومة من بحر الرجز، توعدني تتهددني، الخور: الضعف.

يسخر ممن هدده بشعر من بحر الرجز، مقررًا أن الرجز صنعة اللؤم والضعف.

الشاهد: في الشطر الثاني"في الأراجيز، خلت، اللؤم والخور"حيث توسطت"خلت"بين المفعولين، فعادت الجملة إلى باب المبتدأ والخبر؛ لأن الفعل قد ألغي بالتوسط، والجملة في الأصل هي"في الأراجيز اللؤم والخور".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت