2-ما لا ينصب شيئا أصلا، وذلك"وجد: بمعنى حزن أو حقد".
الإعمال والإلغاء والتعليق:
هذه المصطلحات الثلاثة خاصة بأفعال القلوب المتصرفة ولا شأن لها بأفعال التصيير ولا بأفعال القلوب غير المتصرفة"هبْ، تعلَّمْ"فلنلاحظ الأمثلة الآتية:
-وجدتُ الخبرَ صادقًا.
إعمال.
-الخبر -وجدتُ- صادقٌ.
-والإشاعةُ كاذبةٌ علمتُ.
إلغاء.
-ما يدري القاضي أحكْمُه صوابٌ أم خطأ؟ لكنه مجتهد
-ولا يعلم الإنسانُ ما العاقبةُ عند الله؟ لكنه يعمل
تعليق.
الإعمال:
معناه وجوب نصب المفعولين، ويكون ذلك إذا تقدمت هذه الأفعال على المفعولين جميعًا، كالمثال السابق"وجدت الخبر صادقًا".
الإلغاء:
معناه إلغاء نصب المفعولين لفظًا وتقديرًا: فتعود الجملة مرة ثانية إلى باب المبتدأ والخبر -ويكون ذلك إذا توسطت هذه الأفعال بين المفعولين أو تأخرت عنهما، كالمثالين السابقين"الخبر، وجدت، صادق"و"الإشاعة كاذبة علمت"، ومن شواهد التوسط قول منازل بن ربيعة:
أبا لأراجيز يا بن اللُّؤم تُوعدُني ... وفي الأراجيز خلْتُ اللؤمُ والخَورُ1
1 الأراجيز: جمع أرجوزة، وهي المنظومة من بحر الرجز، توعدني تتهددني، الخور: الضعف.
يسخر ممن هدده بشعر من بحر الرجز، مقررًا أن الرجز صنعة اللؤم والضعف.
الشاهد: في الشطر الثاني"في الأراجيز، خلت، اللؤم والخور"حيث توسطت"خلت"بين المفعولين، فعادت الجملة إلى باب المبتدأ والخبر؛ لأن الفعل قد ألغي بالتوسط، والجملة في الأصل هي"في الأراجيز اللؤم والخور".