فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 1115

أسد علي وفي الحروب نعامة ... فتخاء تنفر من صغير الصافر1

يريدك هو أسد، وكقوله تعالى:"صم بكم عمي فهم لا يعقلون"على تقدير: هم صم..إلخ.

ب- يكون خبرا لما دخل على المشبه من النواسخ. أو مفعولا ثانيا له.

فالأول نحو قولك:"كان محمد شجي في حلوق أعدائه، وقذى في حيوان حساده"، فكل من"شجي"وقذى"مشبه به، وقد وقع خبرا"لكان"-ومنه قول البحتري:"

بنت بالفضل والعلو فأصبحت سماء وأصبح الناس أرضا

فكل من"سماء وأرضا"مشبه به، وكلاهما واقع خبرا لأصبح.

والثاني نحو قول الشاعر:

حسبت جماله بدرا منيرا ... وأين البدر من ذاك الجمال؟

وكما تقول: حمل خالد على الأعداء، فخلته أسدا، فكل من"بدرا وأسدا"مشبه به، وقع وقع الأول مفعولا ثانيا"لحسب"، ووقع الثاني مفعولا ثانيا"لخال".

جـ- يكون حالا من المشبه، أو صفة له- فالأول كقولك:"كر عنترة على الأعداء أسدا"فلفظ أسدا"هو المشبه بهن وقد وقع حالا من عنترة -ومنه قول الشاعر:"

بدت قمرا ومالت خوط بان ... وفاحت عنبرا ورنت غزالا2

1"فتخاء"مؤنث أفتخ من الفتخ بالفتح، وهو استرخاء المفاصل ولينها يريد نعامة مسترخية الجناحين.

2"الخوط"بضم الخاء الغصن، و"البان"نوع من الشجر، و"رنت"من الرلو وهو إرادة النظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت