الصفحة 13 من 27

اشتكى من زوجه أو اشتكى من ذنوبه قالوا تفقد صلاتك. لذلك عظم الله قدرها وأمرها؟ لكي يدرك الناس ما فيها من الاسرار والحكم فيقيمونها على أتم الوجوه. فمن اقامها على الوجه الذي يرضي الله نهته عن كل شر وحبب له كل خير ومن اداها بدون اقامة لها فقد يدخل تحت قوله تعالى (فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات) ولا يلزم من اضاعتها تركها بالكلية فقد يكون من المصلين لكن بدون روح وخشوع وخضوع فإليكم بعض ثمرات وفوائد الصلاة.

1 -من ثمرات الصلاة أنها أفضل القربات, فليس هناك عمل يتقرب به إلى الله أحب إليه منها يقول الله

وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه) رواه البخاري وقال صلى الله عليه وسلم: (

(الصلاة خير موضوع، فمن استطاع أن يستكثر فليستكثر) حديث حسن. يعني: الصلاة أفضل ما وضعه الله وشرعه من العبادات، ففرضها أفضل الفروض، ونفلها أفضل النوافل (استقيموا ولن تحصوا) يعني: لن تطيقوا أداء التقوى والاستقامة حق الأداء، لكن عليكم بما يسهل عليكم من هذه الأمور. قوله: (واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة) أي: لا يمكن أن يعمل الإنسان عملًا خيرًا من الصلاة ونحب ان ننبه بان المراد بالاكثار من السجود او كثرة الصلاة المراد به النوافل.

2 -ومن ثمرات الصلاة أنها منهاة عن الإثم, قال تعالى" {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} وإذا تأملت حال بعض من تسمى بالإسلام من الناس و هو تارك الصلاة وجدته يضيع بإضاعة الصلاة وكيف ينفرط امره اذا ضيعها وفي المقابل فكل فحشاء ومنكر يصد عن ذكر الله وعن الصلاة."

3 -ومن ثمرات الصلاة أنها مكفرة للسيئات, ولم يخص الله عملا من الأعمال فجعله مكفرا للذنوب كما هو الحاصل في الصلاة, قال تعالى {أقم الصلاة طرفي النهاروزلفا من الليل, إن الحسنات يذهبن السيئات, ذلك ذكرى للذاكرين} قال العلماء: تواردت الأخبار على أنها الصلوات الخمس, وأنها مكفرة للسيئات و في الحديث عن عثمان كما في "صحيح مسلم": (( ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة، فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة، وذلك الدهر كله ) )فيه أن كمال العبادة، بتكميل وسائلها وأفعالها الظاهرة، والخشوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت