فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 30

والثاني ذكر الشيخ عبد الكريم السالوسي أنه إن نوى القارئ بقرءاته أن يكون ثوابها للميت لم يلحقه، لكن لو قرأ ثم جعل ما حصل من الأجر فهذا محصول ذلك الأجر للميت فينتفع الميت.

قال النووي في زيادات (( الروضة ) ): ظاهر كلام القاضي حسين صحة الإجارة مطلقًا وهو المختار، فإن موضع القراءة موضع بركة وتنزل الرحمة وهذا مقصود بنفع الميت.

وقال الرافعي وتبعه النووي رحمهما الله تعالى في كتاب (( الوصية ) ): الذي يعتاد من قراءة القرآن على رأس القبر، قد ذكرنا في باب الإجارة طريقين في عود ما يقرأها إلى الميت، وعن القاضي أبي الطيب طريق ثالث وهو أن الميت كالحي الحاضر فيرجى له الرحمة ووصول البركة إذا أهدي الثواب إلى القارئ.

وعبارة (( الروضة ) ): إذا أهدي الثواب إلى القارئ ، انتهى.

وعن القاضي أبي الطيب: الثواب للقارئ والميت كالحاضر فترجى له الرحمة والبركة، وعن السالوسي عبارة أوسع مما تقدم وهي القارئ إن نوى بقراءته أن يكون ثوابها للميت لم تلحقه إذا جعل ذلك قبل حصوله وتلاوته عبادة البدن فلا تقع عند القبر، وإن نوى ثم جعل ما حصل من الثواب للميت ينفعه إذ قد جعل من الأجر لغيره والميت يؤجر بدعاء الغير له، وسيأتي أن النووي نقل عن العلماء استحباب قراءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت