القرآن عند القبر، وإطلاق أن الدعاء ينفع الميت اعترض عليه بعضهم فقال: هو وغيره موقوف على الإجابة، ويمكن أن يقال: الدعاء للميت مستجاب كما أطلقوا اعتمادًا على فضل الله الواسع، وقد أثنى الله تعالى على القائلين: {ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رءوفٌ رحيم} .
قال الرافعي وتبعه النووي -رحمهما الله تعالى-: يستوي في الصدقة والدعاء الوارث، والأجنبي.
قال الشافعي رحمه الله: وفي وسع الله تعالى أن يثيب الله المتصدق أيضًا، وعلى هذا قال الأصحاب: يستحب أن ينوي المتصدق الصدقة عن أبويه فإن الله ينيلهما الثواب ولا ينقص من أجره شيئًا.
وذكر صاحب (( العدة ) )أنه لو أنبط عينًا، أو حفر نهرًا، أو غرس شجرًا، أو وقف مصحفًا في حال حياته، أو فعل غير بعد موته يلحق الثواب بالميت.
قال الرافعي والنووي -رحمهما الله تعالى-: وعلم من هذه الأمور إذا صدرت من الحي فهي صدقات جارية ويلحقه ثوابها بعد الموت، كما ورد في الخبر.
وعبارة (( الروضة ) )كما صح في الحديث، وإذا فعل غيره عنه بعد موته فقد تصدق عنه، والصدقة عن الميت منفعة ولا ينبغي أن يختص