وقوله تعالى: {والشفع والوتر} هما من جملة الأقسام المذكورة في هذه السورة بين أول القسم وآخره، لأنهما يتضمنان المناسك والصلوات المختصة بالعبادة، والعبادة منها شفع ومنها وتر في الأماكن والأعمال والزمان.
فالأماكن: كالصفا والمروة شفعٌ، والبيت وترٌ، ومنى ومزدلفة شفعٌ، وعرفة وترٌ.
وأما الأعمال: فالطوف وترٌ، وركعتاه شفعٌ، والصلوات منها وترٌ كالمغرب، ومنها شفعٌ.
وخرج الترمذي من حديث عمران بن حصين -رضي الله تعالى عنهما- أن النبي- سئل عن الشفع والوتر قال:
(( هي الصلاة بعضها شفعٌ وبعضها وترٌ ) ).