فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 504

س)- هل يجب العدل بين الأولاد في الهبة والعطية وقسمة تركته عليهم في حياته؟

إذا كان المقصود بالتوزيع ، هو الهبة والعطية فهذا له حكمه ، وإذا كان المقصود به تقسيم الإرث قبل حلول وقته فهذا له حكم آخر ، ثم لكل من الحكمين قسمة ، تخالف قسمة الحكم الآخر , إذا كان الوالد يريد إذا قسم أمواله , أن يهب ما عنده من مال لأولاده , فهنا يأتي قوله عليه السلام: ( اعدلوا بين أولادكم ) ، فيجب أن يسوي هاهنا بين الذكر والأنثى ، أما إذا كان المقصود هو ( قسمة الإرث ) فهذا سابق لأوانه أولًا , ثم هو قد يوجِد النزاع والخلاف بين الأولاد بسبب تعجيل تنفيذ الحكم , وهذا الحكم الذي ما جاء وقته بعد ، لأن الإرث إنما يتحقق بوفاة المورث . شبكة المنهاج الإسلامية.

س)- ما سبب انتكاس الفطرة عند بعض الناس؟

من عجائب ما ابتُلِي به المسلمون -وهم باعتبارهم من البشر جنسان: ذكر، وأنثى-: أن الذكر بما أن له شيئًا من البروز والظهور في جسده، والمرأة ليس لها ذلك إلا في حدود ضيقة جدًا جدًا، وعلى رأي بعض الفقهاء والذي نتبناه نحن: قرص الوجه فقط والكفان لا يجوز لها أن تظهر أكثر من ذلك، إلا أن القضية انعكست، فصار الرجل يطيل ذيله، يطيله ويطيله حتى يسحب في الأرض، والمرأة التي لا بد أن يسحب إزارها في الأرض صارت ترفع وترفع حتى تكاد تكشف عن عورتها الكبرى. فهذا كله من وحي الشيطان يا جماعة! وليس من وحي الرحمن أبدًا؛ لذلك لا تحاولوا أن تبرروا الواقع بشتى التعليلات، والإنسان عندما يرجع إلى دينه وعقله يشعر تمامًا أن هذا ليس هو الصلاح. فنحن نفرق بين من يقصد ومن لا يقصد، لذلك وجدتُ أحد العلماء من الحنفية المعتدلين ومن المتفقهين -بل الفقهاء ولا أقول: المتفقهين- وجدته يقول كلمة نادرة جدًا أن نجدها عند الآخرين؛ فكأن القضية واضحة عندهم، أما هذا الرجل فقد انتبه لدقة هذا الموضوع، فقال تعليقًا على حديث حذيفة السابق، لما رتب الرسول عليه الصلاة والسلام له مواضع الإزار، وقال له أخيرًا: (ولا حق للكعبين في الإزار) قال هذا الفقيه، وهو أبو الحسن السني رحمه الله، صاحب الحواشي على الكتب الستة، قال: يظهر من مجموع ما ورد في هذا الموضوع أن إثم من يطيل الثوب تحت الكعبين دون إثم من يفعل ذلك خيلاء، أي: أن إطالة الثوب تحت الكعبين له حالتان: - حالة عدم قصد التكبُّر، مثل بعض شبابنا المسلم اليوم في قضية الموضة هذه، لا يريد أن ينتقده الناس، فقد يكون في الجامعة، وقد يكون موظفًا.. إلخ، فهذا لا يفعل ذلك تكبرًا؛ لكن هذا لا يبرر له هذا الخطأ، بل يجب عليه أن يجاهد ويحارب كل العادات هذه التي تخالف الشريعة. - فإذا كان الإزار تحت الكعبين، وقصد صاحبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت