س)- بما تنصح من أراد الحج؟
ننصح كل من أراد الحج أن يدرس مناسك الحج على ضوء الكتاب والسنة قبل أن يباشر أعمال الحج ليكون تاما مقبولا عند الله تبارك وتعالى.
وإنما قلت: على الكتاب والسنة لأن المناسك قد وقع فيها من الخلاف - مع الأسف - ما وقع في سائر العبادات. انتهى كلام الالباني من كتاب حجة النبي صلى الله عليه وسلم.
س)- ما هو الأفضل في الحج: التمتع أم القران أم الإفراد؟
هذا السؤال قد اختلف الفقهاء في إجابتهم عليه منذ القدم. فمن قائل: إن الأفضل هو القران، وحجتهم في ذلك: (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حج حجة الوداع قارنًا) ، وهذا هو الصحيح الثابت الراجح من الروايات المختلفة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجته. وهناك من يقول: إنه عليه السلام حج متمتعًا. ومنهم من يقول: إنه حج حجًا مفردًا، وحجتهم ما جاء في بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لبى بالحج، لكن هذا لا ينافي أنه ضم إلى الحج العمرة، وهذا ما جاء صريحًا عن بعض الصحابة، منهم أنس بن مالك حيث قال: (إنه كان آخذًا بخطام ناقة النبي عليه السلام حينما أحرم بالحج من ذي الحليفة، قال: فسمعته يقول: لبيك اللهم بعمرة وحجة) . فلا نشك -أقصد جماهير علماء الحديث- أن حجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت قرانًا، ولذلك فلا مجال للمفاضلة بين حج القران وبين حج الإفراد؛ لأن حج الإفراد ليس له وجه من التفضيل؛ لأنه لم يثبت أن الرسول عليه السلام حج حجًا مفردًا من جهة، ولم يثبت أنه حج على حج الإفراد من جهة أخرى، ولذلك فلم يبق مجال للمفاضلة إلا بين القران وبين التمتع. ولا نشك -أيضًا- أن التمتع بالعمرة إلى الحج هو الأفضل، بل هو الواجب؛ ذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم -وإن كانت حجته قرانًا- كانت هناك ضميمة اقترنت بحجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم تتعرى عن حجات الحاجين في أغلب الأزمان والعصور، وهي أنه عليه الصلاة والسلام ساق الهدي معه من ذي الحليفة، أي: أنه عليه السلام لما أحرم بالقران كان قد ساق الهدي، ولذلك فيختلف حكم من حج قارنًا وقد ساق الهدي، عن حكم من حج قارنًا ولم يسق الهدي. هذا الاختلاف أخذناه من حجة الرسول عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع، ذلك أنه ثبت من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها: