ومن أبرز علماء هذا العصر: أبو محمَّد ابن حزم (ت 456 هـ) ، وأبو الوليد الباجي (ت 474 هـ) ، هذا وقد شهد هذا العصر نشاطًا لغويًا، يُعدّ بحق امتدادًا لحركة علمية رعاها الحكم المستنصر (350 ـ 366 هـ) ، والمنصور بن أبي عامر (ت 392 هـ) من بعده، فكان ما يُسمَّى بمدرسة النَّحو على يدي أبي علي القالي (ت 356 هـ) ، وأبي علي الرّباحي (ت 358 هـ) ، وهكذا عرفت الأندلس، ومنذ منتصف القرن الرَّابع الهجري أجيالًا من علماء النّحو، أصبحُوا قبلةَ الطلاَّب ينهلون من علومهم ومعارفهم، ومِن أعلام اللّغة والنَّحو في هذا العصر: ابن سيدة (ت 458هـ) ، وابن الإفليلي (ت 441 هـ) ، وابن سِراج (ت 489 هـ) ، وأبو الوليد الوقشي (ت 489 هـ) ، والأعلم الشَّنتمرى (ت 476 هـ) ، وهؤلاء جميعًا تلقُّوا العلم على شيوخ الأندلس.
هذا ولم يكد ينتهي عصر الطّوائف حتَّى كان ابنُ الطراوة وقرناؤه يقومون بواجب التّدريس، وتُشغَل المجالس العلميَّة في الإمارات بآرائهم، وتعقُّب بعضهم لبعض
أمَّا في الفترة الثانية - فترة دولة المرابطين - فقد شهدت حروبًا مريرةً، كان لها أثرها على صعيد العلم والمعرفة، ومع ذلك فإنَّ عهد المرابطين تميَّز بأنَّه عهد الفقهاء، هؤلاء من قرّبهم علي بن يوسف بن تاشفين، وآثرهم بالرّأي والمشورة.. وعلى صعيد النّشاط اللغوي في هذا العصر، فالعلماء توزَّعوا بينَ فئتين:
فئة شغلتها الرّواية والتّدريس، وفئة أخرى اهتمّت بالتّصنيف والتّأليف... هذا ومن أعلام الرّواية والتّدريس في عهد المرابطين: أبو عبد الله محمد بن عبد الرّحمن المذحجي (ت 537 هـ) ، وأبو عبد الله بنُ سليمان ابنُ أخت غانم، وأبو القاسم عبد الرّحمن بنُ محمد بنُ الرمّاك
أمَّا أصحاب التصانيف في هذا العصر، فأشهرُهم: ابنُ السيّد، وابنُ الطراوة، وابنُ الباذش، وسلامة بنُ غياض (ت 534 هـ) .
حياته: