الصفحة 26 من 26

معظم صور حازم معتمدة على الطبيعة الأندلسية، ويرجع ذلك إلى نشأته الأولى في الأندلس وذكرياته الجميلة فيها، وهو يكثر من ذكر هذه الطبيعة هروبًا من الحسرة والألم اللذان يعتلجان صدره بسبب هجرته. أمّا صور تونس فقد جاءت من الصدق الواقعي المنقول بصراحة من جهة، وبين التكلف الواضح إلى حد الإفراط من جهة ثانية.

أمّا عاطفته فكانت تصدر عن إحساس مرير لأنه يعيش في غربة مكانية وزمانية، لذلك من يقرأ لحازم يرى أنه يرى الأندلس وكأنها أمامه، فكانت صور الأندلس دون تكلف أو غلو، بل على العكس جاءت مؤثرة لما فيها من إحساس مرهف...

المراجع:

(1) ديوان حازم القرطاجني: تح: عثمان الكعاك، نشر وتوزيع دار الثقافة، بيروت، لبنان، 1964م.

(2) الشعر الأندلس في عصر الموحدين: د.فوزي عيسى، منشأة المعارف، الإسكندرية (دت ) .

(3) ٍالصورة الفنية في الشعر العربي - مثال ونقد: د.إبراهيم عبد الرحمن الغنيم، نشر الشركة العربية للنشر والتوزيع، القاهرة، ط1، سنة 1996م.

(4) قصائد ومقطعات: أبو الحسن حازم القرطاجني، تح: د.محمد الحبيب ابن الخواجة، الدار التونسية للنشر، تونس، سنة1972م.

(5) منهاج البلغاء وسراج الأدباء: أبو الحسن حازم القرطاجني، تح: د.محمد الحبيب ابن الخواجة، دار الكتب الشرقية، تونس،1966 م.

(6) النقد الأدبي في المغرب العربي: د.عبده عبد العزيز قليقلة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1998 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت