أمّا ابن يعيش فقد ذهب إلى أنّها حرف عطف، وخالف ما ذهب إليه الفارسيّ قائلًا:"قد كنا ذكرنا أنّ أبا عليّ لم يعدّ (إمّا) في حروف العطف، وذلك لأمرين (أحدهما) أنّها مكرّرة فلا تخلو العاطفة من أن تكون الأوّلى أو الثانية، فلا يجوز أن تكون الأوّلى لأنّها تدخل الاسم الذي بعدها في إعراب الاسم الذي قبلها، وليس قبلها ما تعطفه عليّه، ولا تكون الثانية هي العاطفة لدخول واو العطف عليّها، وحرف العطف لا يدخل على مثله...، ونحن نجد (إمّا) هذه لا يفارقها حرف العطف فقد خلقت ما عليّه حروف العطف" [1] .
6ـ نون التوكيد:
(1) ـ شرح المفصّل، 8/103، 8/89-90.