الصفحة 7 من 32

وثمّة إيقاعٌ آخر يسمُ البيت ويطبعه بطابع الاستمرار، يتجلّى في القافية المتحرّرة على اعتبار أنّ"الفتحة والألف تتميزان بالإطلاق وسهولة المخرج بالقياس إلى الضمة والكسرة" [1] ، ما يشكل جدلية إيقاعية لا تمثّل القافية منتهاها، إنّما تمثل مبتداها مع ما في البيت من أشكال إيقاعية متمايزة، لأن الإيقاع دائمًا، في بيت أبي تمام متجدّدٌ مع كلّ قراءة، مهما اختلفت طبائع القارئين.

هذا ما وجدناه واضحًا في نصٍّ لأبي تمام يصف فيه حلّةً خلعها عليه محمد بن الهيثم بن شبانة، إذ

يقول [2] :

قد كسانا من كسوة الصّيف خِرقٌ حُلّةً سابريّةً ورداءً كالسرابِ الرقراق في النعتِ إلّا قصبيًّا تسترجف الريحُ متنيـ رجفانًا كأنّه الدّهرُ منه خِلْعةً من أغرَّ أروعَ رحبَ الصّـ سوف أكسوكَ ما يعفّي عليها حسنُ هاتيكَ في العيونِ وهذا ز ... مكتسٍ من مكارمٍ ومساعي كسحا القيضِ أو رداءِ الشجاعِ أنّه ليس مثله في الخداعِ ـهِ بأمرٍ من الهبوبِ مُطاعِ كبدُ الصّبّ أو حشا المرتاعِ ـدرِ رحبَ الفؤادِ رحب الذّراعِ من ثناءٍ كالبُرد بُردِ الصّناعِ حسنُهُ في القلوبِ والأسماعِ ز

(1) ـ المصري، د. يسرية، بنية القصيدة في شعر أبي تمام ـ ص 101.

(2) ـ التبريزي، شرح ديوان أبي تمام، م 2 ـ ص ( 341 ـ 342 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت