الصفحة 34 من 37

ولا بُدّ من الإشارة في ختام هذا البحث إلى حقيقةً مُهّمةٍ هي أَنّ الصّرفيين العرب يرون أنّ السّوابق [1] واللواحق من العلامات التي جيء بها لمعانٍ مخصوصةٍ، وأَنّ هذه المعاني لا تتحقّق إلاّ إذا ضّمت لبنيةٍ صرفيّةٍ مستقلّة، لذلك كانت المباني الصّرفية المستقلّة هي محور اهتمامهم، لأنهّا هي التي تتغيّر وتتحولّ، لأنّ المعاني التي جاءت لأجلها العلامات لا تتحقق إلاّ فيها، هذا استعراض لبعض آراء النّحاة والبلاغيين واللغويين، ولايدّعي صاحبه أنّه استقصى فيه كلَ شيء، وإنمّا كان هدفه إظهار جماليات تحوّل الوحدة الصرفية، وأمّا النتائج التي توصّل إليها البحث فهي:

-أنّ التحويل في الصيغ هو موضوع صرفيّ يبحث في الأصول والفروع والدّلالة والأصوات والقراءات القرآنية والضرائر الشعرية، وعلم النّحو والفصائل النّحوية، وما قالته العرب في كلامها

-أنّ لتحوّل الوحدة الصّرفية دلالات متنوّعة بتنوّع صيغها واستعمالاتها، وأنّ للتلوين الصوتي أهميّة بالغة لتحديده لإيحاءاتها الدّلالية والجمالية، لذلك إنْ أصبت فيما ذهبت إليه فللّه الحمد والشكر وإنْ أخطأتُ فحسبي أجر الاجتهاد

المراجع:

1 ـ القرآن الكريم

2 ـ ابن الأثير، المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، تحقيق: د.أحمد الحوفي، ود.بدوي طبانة، مكتبة نهضة مصر، القاهرة، 1962.

3 ـ الأزهري، خالد بن عبد الله، شرح التصريح على التوضيح، دار إحياء الكتب العربيّة، مصر، (د.ت) .

4 ـ الأزهري، أبو منصور محمد بن أحمد، تهذيب اللغة، تحقيق: عبد السّلام هارون، وآخرين، مصر (د.ت) .

5 ـ الأصبهاني، حمزة بن الحسن، الدرة الفاخرة في الأمثال السائرة، حققه وقدّم له: عبد المجيد قطامش، مصر، 1972م.

(1) بشر، محمد كمال، دراسات في علم اللغة العام، دار المعارف، مصر، 1969م، القسم الثاني، ص11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت