... ثم انتقلت إلى صلب الموضوع، وهو أنواعها وكتابتها، فبدأت بأنواعها، وحددتها على ضوء معطيات علم الصرف، باعتبارها أحد حروف المعجم، كما أشرت في التعريف، وقد تشعبت أنواعها، لأنه علم يتتبعها في أحوالها أجمع، ويرصد ما يرافقها من تغيير، وقد تمحور البحث في ذلك حول الهمزة المحققة والهمزة المخففة، وما يتبع ذلك من أنواع أهمها: الهمزة الأصلية، والهمزة المبدلة، والهمزة الزائدة، وخصصنا من هذه الأخيرة همزتي الوصل والفصل بوقفة، ومن خلال عرضنا ما سبق تبين أن:
-الهمزة المحققة مطلقًا: هي الهمزة الواقعة في أول الكلمة المبتدأ بها الكلام.
-الهمزة المخففة: هي التي يجوز تخفيفها عند قوم مطلقًا، بينما تحقق عند آخرين، وما اضطر أهل التخفيف إلى تحقيقه فهو يدخل في باب التحقيق.
-الهمزة الأصلية: هي همزة أصل في الكلمة، لا تقوم الكلمة بمعناها دونها، ولا يمكن حذفها.
-الهمزة المبدلة: وهي الهمزة المبدلة من أحد حروف اللين، أو الهاء أو العين.
-الهمزة الزائدة: هي همزة تزاد لغاية معنوية أو لفظية، في مواضع عدة، أهمها بداية الكلمة مما يعرف بهمزتي الوصل والفصل.
-همزة القطع: همزة تزاد على الكلمة، فتكسبها معنىً مضافًا إلى معناها الأصل.
-همزة الوصل: همزة تزاد في ابتداء الكلام الساكن أوله للتوصل إلى النطق بالساكن، ولا حظّ لها في المعنى.
أما بالنسبة لكتابتها، فقد أفردت لذلك حديثًا ضمنته الكلام على ترتيب مجيئها في الكلم أولًا ووسطًا وآخرًا، وفصلت في آراء العلماء في ذلك بما ارتأيته مناسبًا.
وبعد.. فأرجو أن أكون قد وفقت فيما رجوته من هذا البحث، والله من وراء القصد، وهو حسبي ونعم الوكيل...
المراجع:
1-أدب الكاتب: ابن قتيبة الدينوري، تح. محمد محيي الدين عبد الحميد، ط4, مطبعة السعادة-مصر، 1963م.
2-الأزهية في علم الحروف: علي بن محمد النحوي الهروي، تح. عبد المعين الملوحي، ط2، مطبوعات مجمع اللغة العربية- دمشق 1982.