الصفحة 31 من 34

وقد قيل: إذا كان ما قبل الهمزة المتطرفة ساكنًا وما قبله مفتوح فلا صورة لها نحو (فَيْء) ، وإن كان مضمومًا فصورتها الواو نحو (قُرْؤ) ، وإن كان مكسورًا فصورتها الياء مطلقًا نحو ( عِبْئ ) ، وقيل أيضًا: إذا كان مكسورًا أو مضمومًا فعلى حسب حركتها نحو (بِقُرْئٍ) ، وإذا كان شيء من ذلك منصوبًا منونًا، فيكتب بألف واحدة هي بدل التنوين نحو (عِبْأً ) ، أو باثنتين: إحداهما صورة الهمزة، والأخرى بدل التنوين نحو (عِبْأا ) .

وفي مثل (( النبأ ) )إذا كان منصوبًا منونًا، كتبه البصريون بألفين، والكوفيون وبعض البصريين بواحدة، وهو أولى، [1] وفي الهمزة ما قبلها متحرك إذا اتصل بها ضمير، قالوا: إن كان ما قبلها مفتوحًا فبألف، إلا أن تكون مضمومة فبواو، إن قلنا بالتسهيل بين الهمزة والواو، وبالياء إن قلنا بإبدالها ياءً، وقيل: إن انضم ما قبلها أو انكسر فكما قبل الاتصال بالضمير، وإن انفتح ما قبلها وانفتحت فبالألف، وكذلك إذا انفتح ما قبلها وسكنت، نحو (( لن يقرأ ولم يقرأ ) )، وإن انفتح ما قبلها وانضمت فبالواو نحو (( يقرؤ ) )، وقيل بالواو والألف، وإن انكسرت فبالياء نحو (( من المقرئ ) )، وقيل بها وبالألف، كما كتبوا في المصحف (( من نبأِى المرسلين ) )بألف وياء، والله أعلم. [2]

خاتمة:

لقد أشرت في المقدمة إلى أن هدفي من العمل في هذا البحث هو التعرف على أنواع الهمزة، وقواعد كتابتها، ولذلك فقد اتبعت منهجًا أستطيع من خلاله تحقيق هذه الغاية؛ فبدأت بتعريف الهمزة في اللغة والاصطلاح، وبينت مخرجها وصفاتها اللفظية، وقد اتضح من خلال ذلك أن الهمزة حرف مستقل كغيره من حروف المعجم يقبل جميع الحركات، ومخرجه أقصى وأسفل الحلق، بخلاف الألف الذي يعد حرفًا هوائيًا ساكنًا لا يقبل الحركات.

(1) - صبح الأعشى 3/208.

(2) - المرجع السابق 3/209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت