أما دخول همزة الاستفهام على كل من همزتي الفصل والوصل، وهمزة أل التعريف، وأيمن القسم، فهمزة الوصل تدخل عليها، فتحذف لإغنائها عنها في العمل، وأما همزة القطع فتدخل عليها فيكون فيها لغات، وهي: إما أن نهمز همزتين مقصورتين نحو (أَأَقبلََ) ، وإما أن نمد ونهمز نحو (آأَقبلَ) ، وإما أن نمد نحو (آقبلَ) ، وإذا كانت الهمزة مضمومة، فإننا في هذه الحالة نمد ونتبع المد واوًا مضمومة نحو (آوُرْجِعَ) ، ولنا أيضًا أن نهمز ونتبع الهمز واوًا مضمومة نحو (أَوُرْجِعَ ) ، ولنا إن كانت مكسورة ما سبق، إلا أننا بدل الواو نتبع بياء نحو ( آيِصال، و أَيِصال) ، وأما إذا كانت الهمزة مفتوحة ومتبوعة بألف ودخلت عليها همزة الاستفهام فلنا فيها الهمز والمد فقط،
فتقول: أآثرت فلانا؟ وأما إذا دخلت على أل التعريف أو أيمن القسم، فلنا المد لا غير نحو (آلذكرين، آيمن) ، ومن يكسر همزة أيمن، فإنه يحذفها ويهمز لا غير. [1]
قواعد كتابة الهمزة:
أكثر العلماء على أن الخليل بن أحمد الفراهيدي هو الذي جعل علامة للهمز [2] ، وقد كان المتقدمون يجعلون علامته نقطة صفراء ويرسمونها فوق الحرف أبدًا، ويأتون معها بنقط الإعراب الدالة على السكون والحركات الثلاث بالحمرة، وسواء في ذلك كانت صورة الهمزة واوًا أو ياء أو ألفًا؛ إذ حق الهمزة أن تلزم مكانًا واحدًا من السطر، لأنها حرف من حروف المعجم، و المتأخرون يجعلونها عينًا بلا عراقة، وذلك لقرب مخرج الهمزة من العين، ولأنها تمتحن بها [3] ، إذ إنهم كثيرًا ما يَمتحنون موضع الهمزة من الكلمة بالعين، فَحيثما وقعت الهمزة وقعت العين، وسواء أكانت مُتحركة أم ساكنة، أم لحقها التنوين، أم لم يَلحقها، والقياس فيه مُطرد [4] ، فلا غرابة إذن في اختيارهم أن تكون علامة الهمزة رأس حرف العين.
(1) - المصدر السابق ص 33 وما بعدها.
(2) ـ المقنع ص3/157.
(3) ـ صبح الأعشى 3/163.
(4) - انظر التهذيب ص 688، ومتن اللغة ص 132، والمقنع ص142.