فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 19

كما يصف الشاعر أحيحة الطريقة التي يسقي بها اليثربيون زرعهم وذلك بإرسال الماء في مجاريه يقول: [1]

لها ثَلاثُ بئارٍ في جَوانِبها ... فَكُلُّها عُقَبٌ تُسْقَى بإقْبالِ

وهكذا نلحظ مما تقدم حضور المعطى الطبيعي ليثرب في صور شعرية حسيّة واقعيّة، إلاّ أن هذه الحسيّة التي يتسم بها هذا الشعر"لا تعزى بمجملها إلى البدائية والاندلاق البشري في الطبيعة وكفى، بل هي تعبير عن الصدق والبعد عن الزيف والافتعال" [2] إنه هنا شعر شهادة بامتياز حيث الواقع بكل ما فيه [3] ، لكنَّ الأهم الذي برز في هذا الواقع تلك المكانة الاقتصادية التي تميّزت بها يثرب بين حواضر الحجاز.

ب- المعطى العمراني ( الحصون والآطام ) :

(1) انظر: البيت في معجم البلدان 3/ 175 وفي الأغاني 15 / 28.

(2) مقدمة للشعر الجاهلي, يوسف اليوسف, مجلة المعرفة, العدد 156 لعام 1975, ص 122.

(3) مقدمة للشعر العربي, أدونيس, ص 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت