الصفحة 21 من 29

تشوقًا إللى الزمان الفانِ

وقف بعض الخائفين بعرفات وقال إلهي ! الناس يتقربون إليكَ بالبدن وأنا أتقرب إليكَ بنفسي ثم خرّ ميتًا

للناس حج ولي حج إلى سكني

تٌهدى الأضاحي وأهدي مهجتي ودمي

ما يرضى المحبون لمحبوبهم بإراقة دماء الهدايا وإنما يُهدون له الأرواح ..

كان أبو عبيدة الخواص , قد غلب عليه الشوق والقلق حتى يضرب على صدره في الطريق ويقول واشوقاه إلى من يراني ولاأراه وكان بعدما كبر يأخذ بلحيته ويقول:: يارب قد كبرت فأعتقني ورؤي بعرفة وقد ولع به الوله وهو يقول::

سبحان من لو سجدنا بالعيون له

على حمى الشوكِ والمُحمى من الإبرِ

لم نبلغ العشر من معشار نعمتهِ

ولا العشير ولا عشرا من العشرِ

هو الرفيع فلا الأبصار تدركه

سبحانه من مليكِ نافذ القدرِ

سبحان من هو أنسي إذ خلوت به

في جوف ليلي وفي الظلماءِ والسحر

أنت الحبيب وأنت الحِبُ ياأملي

من لي سواك ومن أرجوه ياذخري !

ومن العرفين من كان في الموقف يتعلق بأذيال الرجاء

قال إبن المبارك جئتُ إلى سفيان الثوري عشية عرفه وهو جاثِ على ركبتيه وعيناه تهملان ِ فالتفت إلى فقلتُ له:: من أسوأ هذا الجمع حالًا قال:: الذي يظن أن الله لايغفر لهم .

وروي عن الفضيل أنه نظر إلى نشيج الناس وبكائهم عشية عرفه فقال: ارأيتم لو أن هؤلاء صاروا إلى رجلٍ فسألوه دانقًا - أي سدس درهم- أكان يردهم؟؟ قالوا لا . قال:: والله للمغفرةُ عند الله أهون من إجابة رجلِ لهم بدانق .

وإني لأدعوا الله أسأل عفوهُ

وأعلمُ أن الله يعفو ويغفرُ

لئن أعظم الناس الذنوب فإنها

وإن عظمت في رحمة الله تصغرُ

هذه بعض الفتاوى التي اخترتها:

السؤال 1:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت