1-لقد لعبت الصهيونية دورها في الولايات المتحدة الأمريكية، واستطاع اليهود في مطلع القرن العشرين -ولا يزالون- أن يسيطروا على القرار السياسي في تلك الدولة، وأصبح الزعماء السياسيون يخشون سلطان الصهيونية التي تستطيع إسقاطهم عن كراسيهم لقدرتها على نشر الفضائح والإشاعات عبر دور الدعاية والإعلان ووسائل الإعلام التي يسيطر عليها اليهود ولذا فإن كل من يفكر في الوصول إلى البيت الأبيض يجب عليه أن يسترضي اليهود ويخضع لابتزازاتهم، وينحني صاغرًا أمام الصهيونية، وإذا كانت مؤسسات الأمم المتحدة من أهم الوسائل التي تستخدمها الولايات المتحدة في العولمة، فأنا نجد اليهود قد استطاعوا السيطرة على الأمم المتحدة منذ إنشائها، وتغلغلوا إلى معظم مؤسساتها ودوائرها ومكاتبها المختلفة، يقول الكاتب الأمريكي دوجلاس ويد: (إن رؤساء أمريكا ومن يعملون معهم ينحنون أمام الصهيونية كما لو كانوا ينحنون أمام ضريح له قداسته) [1] ، بل وصل بعض اليهود إلى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية [2] .
... لقد استطاع اليهود أن يسيطروا على معظم المؤسسات الاقتصادية، فمن شركات البترول إلى الشركات الصناعية والبنوك والبورصة ، وسيطروا على الإعلام ووسائله المختلفة وأسسوا دور السينما وصناعة الأفلام وتولوا أماكن الصدارة في مجلس الشيوخ والنواب، وعملوا كمستشارين للرؤساء الأمريكيين في الشؤون المالية والسياسية والأمنية، ولقد مكن لهم بعض الرؤساء الأمريكان اليهود أصلًا أمثال -روزفلت- من السيطرة على اقتصاديات البلاد ومواردها، والوصول إلى الوظائف العامة في وزارات الدفاع والخارجية والاقتصاد والمخابرات، بل تمكن بعض اليهود من الوصول إلى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.
(1) - وثيقة الصهيونية ، جورجي كنعان ، دار اقرأ ، الطبعة الثالثة 1985م ، ص 142 .
(2) - أمثال روزفلت وترومان وآيزنهاور .