فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 72

والكلمة"العولمة"نسبة إلى العَالم -بفتح العين- أي الكون، وليس إلى العِلم -بكسر العين- لقد ظهرت العولمة أولًا كمصطلح في مجال التجارة والمال والاقتصاد، ثم أخذ يجري الحديث عنها بوصفها نظامًا أو نسقاُ أو حالة ذات أبعاد متعددة، تتجاوز دائرة الاقتصاد، فتشمل إلى جانب ذلك المبادلات والاتصال والسياسة والفكر والتربية والاجتماع والأيديولوجيا [1] .

وقد أطلق عليها بعض الكتاب والمفكرين"النظام العالمي الجديد"وربما يوحي هذا الإطلاق بأن اللفظة ذات مضامين سياسية بحتة، ولكن في الحقيقة تشمل مضامين سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية وتربوية [2] ، بمعنى آخر تشمل مضامين تتعلق بكل جوانب الحياة الإنسانية. يقول الرئيس كلينتون:"ليست العولمة مجرد قضية اقتصادية بل يجب النظر إلى أهمية مسائل البيئة والتربية والصحة" [3] .

ولقد كثرت التعاريف التي توضح معنى العولمة، نذكر هنا بعضًا منها، ثم اذكر التعريف الذي أرى أنه يعبر عن المعنى الحقيقي لظاهرة العولمة.

ومن هذه التعريفات:

يقول جيمس "روزانو" أحد علماء السياسة الأمريكيين عن العولمة:"إنها العلاقة بين مستويات متعددة لتحليل الاقتصاد والسياسة والثقافة والأيديولوجيا، وتشمل: إعادة الإنتاج، وتداخل الصناعات عبر الحدود، وانتشار أسواق التمويل، وتماثل السلع المستهلكة لمختلف الدول نتيجة الصراع بين المجموعات المهاجرة والمجموعات المقيمة". [4]

(1) - المصدر السابق ص 138 .

(2) - انظر العولمة محمد سعيد أبو زعرور ، دار البيارق - عمان ، الأردن ، الطبعة الأولى 1418هـ - 1998م، ص 13.

(3) - من خطاب ألقاه في المنتدى الاقتصادي بدافوس في يناير 2000م .

(4) - العولمة بين النظم التكنولوجية الحديثة - نعيمة شومان، ط1، مؤسسة الرسالة ، بيروت 1418هـ- 1998م ص40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت