لقد أصبح مصطلح العولمة متداولًا منذ بداية التسعينات ، وأصبح علمًا على الفترة الجديدة التي بدأت بتدمير جدار برلين عام 1989م وسقوط الاتحاد السوفييتي وتفككه، وانتهت بتغلّب النظام الرأسمالي الغربي على النظام الشيوعي، وانفراد الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة العالم المعاصر.
العولمة لغة: العولمة على وزن فوعلة، وهذه الكلمة بهذه الصيغة الصرفية لم ترد في كلام العرب، والحاجة المعاصرة قد تفرض استعمالها، وهي تدل على تحويل الشيء إلى وضعية أخرى، ومعناها: وضع الشيء على مستوى العالم، وأصبحت الكلمة دارجة على ألسنة الكتاب والمفكرين في أنحاء الوطن العربي [1] .
والعولمة ترجمة لكلمة"Mondialisation"الفرنسية، بمعنى جعل الشيء على مستوى عالمي، والكلمة الفرنسية المذكورة إنما هي ترجمة "Globalization" الإنجليزية التي ظهرت أولًا في الولايات المتحدة الأمريكية، بمعنى تعميم الشيء وتوسيع دائرته ليشمل الكل . فهي إذا مصطلح يعني جعل العالم عالمًا واحدًا، موجهًا توجيهًا واحدًا في إطار حضارة واحدة، ولذلك قد تسمى الكونية أو الكوكبة . [2]
ومن خلال المعنى اللغوي يمكننا أن نقول بأن العولمة إذا صدرت من بلد أو جماعة فإنها تعني: تعميم نمط من الأنماط التي تخص ذلك البلد أو تلك الجماعة، وجعله يشمل الجميع أي العالم كله [3] .
... العولمة إذًا من حيث اللغة كلمة غريبة على اللغة العربية ويقصد منها عند الاستعمال -اليوم- تعميم الشيء وتوسيع دائرته ليشمل العالم كله.
اصطلاحًا: إن كلمة العولمة جديدة، وهي مصطلح حديث لم يدخل بعد في القواميس السياسية والاقتصادية.
(1) - العرب والعولمة ، مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت 1998م من بحث للدكتور / محمد عابد الجابري ، ص 135 .
(2) - مقاربتان عربيتان للعولمة، ياسر عبد الجواد، المستقبل العربي عدد 252 شباط 2000م ص2.
(3) - المصدر السابق ، ص 136-137 .