فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 72

... يقول الدكتور جلال أمين:"وهناك من يكره العولمة لا لسبب اقتصادي، بل لسبب ديني. فالعولمة آتية من مراكز دينها غير ديننا، بل هي قد تنكرت للأديان كلها، وآمنت بالعلمانية التي لا تختلف كثيرًا في نظر هؤلاء عن الكفر، ومن ثمَّ ففتح الأبواب أمام العولمة هو فتح الأبواب أمام الكفر، والغزو هنا في الأساس ليس غزوًا اقتصاديًا، بل غزو من جانب فلسفة للحياة معادية للدين، والهوية الثقافية المهددة هنا هي في الأساس دين الأمة وعقيدتها، وحماية الهوية معناها في الأساس الدفاع عن الدين" [1] . فمن أهداف العولمة الدينية:-

1-التشكيك في المعتقدات الدينية وطمس المقدسات لدى الشعوب المسلمة لصالح الفكر المادي اللاديني الغربي، أو إحلال الفلسفة المادية الغربية محل العقيدة الإسلامية.

2-استبعاد الإسلام وإقصاؤه عن الحكم والتشريع، وعن التربية والأخلاق، وإفساح المجال للنظم والقوانين والقيم الغربية المستمدة من الفلسفة المادية والعلمانية البرجماتية [2] .

3-تحويل المناسبات الدينية إلى مناسبات استهلاكية، وذلك بتفريغها من القيم والغايات الإيمانية إلى قيم السوق الاستهلاكية، فعلى سبيل المثال: استطاع التقدم العلمي والتقني الحديث أن يحوّل شهر رمضان - (شهر الصوم والعبادة والقرآن) - وعيد الفطر خاصة من مناسبة دينية إلى مناسبة استهلاكية [3] .

(1) - العولمة ، ص 46 .

(2) - الإسلام والعولمة ص 96 .

(3) - إن من ينظر إلى أسواق المسلمين في رمضان لا يملك إلا أن يقر بأن المخططات المعادية قد نجحت في تحقيق ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت