وعندما سقطت طائرة أمريكية فوق أولمبياد أتلانتا ، وقبل إجراء أي تحقيق ، وجهت أصابع الاتهام إلى إيران . ورغم ضغط وكالة المخابرات المركزية ، على وسائل الاعلام ، لم يثبت من خلال المعاينة الميدانية أي دليل على صدق هذا الادعاء .
من السهولة بمكان أن نورد العديد من الأمثلة لاختلاق المزاعم المتصلة"بالمعركة ضد الإرهاب"أو"التدخل الانساني"و"الدفاع عن حقوق الإنسان"، لتبرير الاعتداءات المباشرة على الدول المتهمة ، ووضع العراقيل في وجه التعامل التجاري معها . لقد تذرعوا بـ"تيان آن مين"لكبح نمو العلاقات الاقتصادية مع الصين ، ولكن مقتل ألفي لبناني مدني في مذبحة قادها آريل شارون عام 1982 ، لم تكن كافية للحد من الدعم الأمريكي لإسرائيل بالسلاح والمال ، باعتبارها رأس حربة لوضع اليد على كل بترول الشرق الأوسط .
وإنه لأمر ذو مغزى أن الحاخامات الأكبر تطرفا والأكثر شوفينية إنما تلقاهم في الولايات المتحدة ، حيث تعيش الجماعة اليهودية الأكثر أهمية في العالم ، بل إنها أكثر أهمية حتى من المجتمع الإسرائيلي نفسه . أما المحاربون القوميون الأكثر تعصبا فهم الحاخامات الذين تربوا في المدارس التلمودية التي أسسها الحزب القومي الديني برئاسة الحاخام الأمريكي"زفي يهودا كوك" (1891 ـ 1982 ) والتي كانت مبادئها الرئيسية كما يلي:
"يتابع الله عمله للخلاص عبر المعجزة التالية: وضع كل هذه الأراضي تحت السيادة اليهودية . كل الأرض التوراتية اليهودية مقدسة ، إنه تكليف إلهي: حماية الأرض وإلحاقها ، وبناء أكبر عدد ممكن من المستوطنات اليهودية فيها .. وكل تسوية إقليمية إنما تؤخر زمن الخلاص".