الصفحة 18 من 216

هذه هي الظواهر التي تحدد انحطاط النظام ، حيث تدر المضاربات أكثر بكثير مما يدره الاستثمار في ميدان الإنتاج أو الخدمات .

وتحمل كلمة المضاربة معنى محددا كالذي سجله معجم روبرت في التعريف التالي: المضاربة عملية مالية تتضمن الاستفادة من تقلبات السوق"حركة القيم والبضائع"من أجل تحقيق منفعة .

وقد لاحظ آلياس الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد أن التدفق المالي يرتفع في المتوسط إلى ألف ومئة مليار دولار في اليوم ، أي أربعين مرة أكبر من التدفق المتصل بالقواعد التجارية . إن نظاما كهذا لا يمكن الدفاع عنه"آلياس: الغرب على حافة الهاوية ـ مقابلة في جريدة الليبراسيون في 2 آب 1993".

تشير هذه الحقائق أن النظام القائم لوحدانية السوق يحقق للمرء ربحا ، فيما لو دخل ميدان المضاربة بالمواد الأولية ، أي أوراق النقد ، أو ما يدعوه الاقتصاديون"المنتجات المشتقة"، وهي كل مالا يؤخذ في الحسبان ، عند تعداد المنتجات أو الخدمات ، أكبر أربعين مرة مما لو عمل في ميداني الإنتاج أو الخدمات .

الهوامش

ـ آدم سميث (1723 ـ 1790) : فيلسوف واقتصادي انكليزي يعتبر مؤسس علم الاقتصاد الكلاسكي ، اشتهر بكتابه"دراسة في طبيعة وأسباب ثروة الأمم". يعتبر هذا الكتاب المحاولة الأولى في تاريخ الاقتصاد ، الهادفة لفصل الاقتصاد السياسي عن العلوم المتصلة به ، السياسية والأخلاقية والدينية ، ويتضمن تحليلا عن عملية الغنى الاقتصادي ، وتوزع هذا الغنى بين الأمم والأفراد .ويرى أن المصادر الأساسية لكل الدخول هي الإيجار ، والأجور والأرباح . كما درس تطور الصناعة والتجارة لدى الأمم الأوروبية ، وطبيعة رأس المال . والموضوع الرئيسي الذي صيغ باعتباره لرأس المال ، بغية إنتاج الثروة وتزريعها ، يكون في غياب التدخل الحكومي ، وفي حرية التجارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت