الصفحة 21 من 23

وفي سبيل ذلك جدّد ابن عبدالوهاب عقيدة التوحيد في البلاد النجدية داعيًا إلى الدين الخالص وتصفيته من شوائب الشرك المتراكمة، واهتم بتصحيح تصور الناس نحو العقيدة، وتثبيت قواعدها، وتجريدها من الشوائب التي أدخلت عليها، حتى ظُنَّ أنها من الدين.

فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهدم بَنيّة (كعبة) لأهل الطائف على اللات [مقام] ، ونهى عن محاكاة أهل الجاهلية الذين كانوا يتخذون شجرة تسمى"ذات أنواط"يعلقون بها سلاحهم،ويعكفون حولها ويعظمونها، وأمر عمر بقطع شجرة بيعة الرضوان عندما رأى الناس يأتونها ويصلون عندها، وقال عمر لكعب الأحبار الذي خلع نعليه، ولمس برجليه الصخرة عند فتح بيت المقدس:"ضاهيت والله اليهود يا كعب" (1) .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( قاتل الله اليهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ) (2) ، وقال ابن عباس: (( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج ) ) (3) ، وقال جابر: (( نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه ) ) (4) .

وأمر النبي عليًّا أن لا يدع قبرًا مشرفًا إلا سواه (5) ، وقال عليه الصلاة والسلام: (( لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى ) ) (6) .

(1) جوامع السيرة لابن حزم: ص238، زعماء الإصلاح: ص16.

(2) أخرجه البخاري (437) ، ومسلم (530) (20) .

(3) أخرجه أحمد 1/299، وأبو داود (3236) ، والترمذي (320) ، والنسائي 4/94-95، وحسنه الترمذي مع أنَّ فيه أبا صالح باذام وهو ضعيف.

(4) أخرجه مسلم (970) (94) .

(5) أخرجه مسلم (969) .

(6) أخرجه البخاري (1189) ، ومسلم (1397) (511) و (512) من حديث أبي هريرة.

وأخرجه البخاري (1197) و (1995) ضمن حديث عن أبي سعيد الخدري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت