الصفحة 11 من 23

الثالث: مَنْ لم يكفر المشركين، أو شكَّ في كفرهم، أو صحح مذهبهم كفر إجماعًا، [قال تعالى: {وما كان لؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} ] .

الرابع: مَنْ اعتقد أن غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه، أو حكم غيره أحسن من حكمه، كالذين يفضلون حكم الطاغوت على حكمه، فهو كافر، [قال تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} ] .

الخامس: مَنْ أبغض شيئًا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، ولو عمل به، كفر إجماعًا، والدليل قوله تعالى: {ذلك بأَنَّهم كَرِهُوا ما أَنزلَ الله فأحبطَ أعمالُهُمْ} .

السادس: مَنْ استهزأ بشيء من دين الله أو ثوابه أو عقابه كفر، والدليل قوله تعالى: {قُلْ أبا اللهِِ وءَايتِهِ ورَسولِهِ كُنتُم تَسهزِئون، لا تعتذروا قد كفرتُم بعد إيمانكُم} .

السابع: السحر، ومنه الصرف والعطف، فمن فعله أو رضي به كفر، والدليل قوله تعالى: {وما يُعلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حتَّى يَقُولا إنَّما نحنُ فِتنةٌ فَلا تكفُر} .

الثامن: مظاهرة المشركين، ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِنكم فإِنَّهُ منهُم إنَّ الله لا يَهدِي القومَ الظَّالمينَ} .

التاسع: مَنْ اعتقد أن بعض الناس لا يجب عليه إتباعه صلى الله عليه وسلم، وأنه يسعه الخروج من شريعته، كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليهما السلام، فهو كافر، [قال تعالى: {ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه} ] .

العاشر: الإعراض عن دين الله، لا يتعلمه ولا يعمل به، والدليل قولته تعالى: {ومَنْ أظلم ممَّن ذُكِّر بآياتِ ربهِ ثُمَّ أعرض عنها إنا من المجرمون مُنتّقِمونَ} .

ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد، والخائف إلا المكره وكلها من أعظم ما يكون خطرًا، ومن أكثر ما يكون وقعًا، فينبغي للمسلم أن يحذرها، ويخاف منها على نفسه، نعوذ بالله من موجبات غضبه، وأليم عقابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت