الصفحة 7 من 430

ثم وليها بعد موته أحق الناس بها وأولاهم، شيخ الحفاظ وأعلاهم: أبو الحجاج يوسف المزي، وأول مباشرته لها كان يوم الخميس الثالث والعشرين من ذي الحجة سنة سبع عشرة وسبع مئة، واستمرت بيده إلى حين موته نحوًا من خمس وعشرين سنة، ولم يتولها بعده حافظٌ نظيره، وإن كان قد وليها شيخ الإسلام تقي الدين أبو الحسن السبكي، وابن عمه الإمام بهاء الدين أبو البقاء وغيرهما.

ولم يحضرها بعد الحافظ المزي فيما نعلم أحدٌ في درجته من أهل هذا الشأن، غير شيخنا الحاضر في هذا المكان، وهو شيخ الإسلام حافظ الزمان، قاضي القضاة شهاب الدين أبو الفضل، فإنه أربى عليه بزيادة المصنفات، وإتقان المؤلفات، وفنون العلوم أصلًا وفرعًا، واستنباطًا للأحكام المحتج بها شرعًا، أسبغ الله ظلاله على الإسلام والمسلمين.

وما نذكره ونبديه، من بعض فوائده وما يحويه، ولولا امتثال أمره الذي مقتضاه الوجوب اللازم، لم أحدث بحضرته شيئًا استعمالًا لأدب المتعلم بين يدي العالم، ولكن من جبر من الأئمة، قلب من هو دونه من الأمة، لا يخيب إن شاء الله تعالى من حصول الرحمة، المشار إليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت