الصفحة 5 من 430

وممن بنى دارين للسنة في بلد، ولم نعلم أنه سبقه إلى ذلك أحد: السلطان الملك الأشرف مظفر الدين أبو الفتح موسى بن الملك العادل أبي بكر بن الأفضل نجم الدين أيوب بن شاذي، الذي ملك دمشق بعد حصاره ابن أخيه الناصر داود ابن المعظم عيسى، في سنة ست وعشرين وست مئة، وأقام ملكًا بدمشق تسع سنين، وفيها بنى الدارين المشار إليهما، إحداهما التي بسفح قاسيون شرطها للمقادسة الحنابلة، وأول من باشرها شيخ الإسلام شمس الدين أبو الفرج عبد الرحمن ابن أبي عمر المقدسي أول قضاة الحنابلة بدمشق.

ودار الحديث الثانية داخل دمشق جوار قلعتها المنصورة، وكانت أولًا دار قيماز النجمي، فاشتراها الملك الأشرف وجعلها دارًا للحديث النبوي، على قائله أفضل الصلاة والسلام، وجعل فيها نعل النبي صلى الله عليه وسلم في الخزانة الشرقية لصيق المحراب.

ولما كان الملك الأشرف بخلاط، قدم عليه شخصٌ يقال له النظام ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت