الصفحة 412 من 430

وأما حال أولها: فبعث فيهم هذا الرسول صلى الله عليه وسلم فتلا عليهم الآيات وزكاهم، وعلمهم الكتاب والحكمة، وكانوا من قبل ذلك في ضلال مبين، وعلى شفا حفرةٍ من النار فأنقذهم من ذلك بإرشادهم إلى توحيد الله رب العالمين، وتعليمهم ما ذكر من شرائع الدين، وكان بالمؤمنين رؤوفًا رحيمًا. ومن رأفته بهم ورحمته إياهم ما أمرهم به ونهاهم عنه تحصيلًا لهم ما لا يعبر عنه من الأجور، وتحصينًا لهم من العذاب وأنواع من الشرور.

ومن أوامره التي هي من شعب الإيمان: قوله صلى الله عليه وسلم: (( الراحمون يرحمهم الرحمن ) )الحديث. وهذا الحديث قد رويناه فيما سبق من أربع عشرة طريقًا من الطرق، وهذه طريقٌ خامسة عشرة، وهذه طريق المصريين.

سمعت شيخنا شيخ الإسلام وفقيه الدنيا خاتمة المجتهدين سراج الدين أبا حفص عمر بن أبي الفتح رسلان بن نصير بن صالح بن أحمد ابن عبد الحق بن مسافر العسقلاني الأصل البلقيني رحمة الله عليه، فيما حدثناه من لفظه وحفظه بجامع دمشق، وأخبرنا الإمام العلامة قاضي القضاة أبو المعالي محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم السلمي الشافعي، بقراءتي عليه بدار السنة الظاهرية بدمشق، والإمام الخطيب أبو عبد الله محمد بن أحمد بن القاضي أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن داود الأذرعي المصري، بقراءتي عليه بمسجد المدرسة العادلية الكبرى من دمشق، وغيرهم، وهو أول حديث سمعته منهم مطلقًا، قالوا:

أخبرنا أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم البكري المصري، قال كل منهم: وهو أول حديث سمعته منه، زاد شيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت