الصفحة 30 من 430

وقيل: هو من اعتبرت الكتاب، إذا قرأته في نفسك متدبرًا ما فيه لتحيط علمًا بمعانيه.

وإذا اعتبرنا وجوه الكلام على هذه الآية الشريفة رأيناها تزيد على خمسين وجهًا، منها: اعتبار الوسائط التي بها إلينا وصلت، وعنهم إلينا نقلت، فإذا اعتبرنا ذلك وجدناهم على أقسام ثلاثة: قسم من الملائكة، وقسم من الرسل، وقسم من غيرهم.

فالأول: ما ذكر في آياتٍ من القرآن، منها قول الله عز وجل: {لكن الله يشهد بما أنزل إليك، أنزله بعلمه، والملائكة يشهدون، وكفى بالله شهيدًا} وقال الله عز وجل: {وإنه لتنزيل رب العالمين. نزل به الروح الأمين. على قلبك لتكون من المنذرين} ، وهذا الروح الأمين هو جبريل روح القدس عليه الصلاة والسلام.

والقسم الثاني من الوسائط: الرسل عليهم الصلاة والسلام، وهم على ما رويناه في حديث أبي ذر رضي الله عنه مرفوعًا: أن الرسل ثلاث مئة وثلاثة عشر رسولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت