الصفحة 256 من 430

ورتبهم مسلم بن الحجاج صاحب (( الصحيح ) )على ثلاث طبقات على البلدان بعد ترتيب الصحابة.

فمن الطبقة الأولى من التابعين: كبارهم، وهم المخضرمون -بالخاء المعجمة على الصحيح وفتح الراء وحكي كسرها- واشتقاق هذا اللقب من قولهم: لحم مخضرم -بفتح الراء- لا يدرى لحم ذكر هو أم أنثى.

وقيل: هو من الخضرمة، وهي القطع، فكأن التابعي المخضرم قطع عن أقرانه الذين لقوا النبي صلى الله عليه وسلم فحصلت لهم الصحبة وفاته ذلك دونه، فالمخضرم: من أدرك الجاهلية والإسلام فلم يسلم إلا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم .

وقال أبو موسى محمد بن أبي بكر المديني: فإن جماعة في أحياء العرب كانوا قد أسلموا ولم يهاجروا، فخضرموا آذان إبلهم لتكون علامة لإسلامهم فلا يغار عليهم ولا يقاتلون، فسموا: مخضرمين، وأصحاب الحديث يفتحون الراء. قاله في كتابه (( التتمة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت