- (( من ) )المذكورة في الآية، فمعناها أحسن وأنعم، وقيل: أوسع في العطاء وأعظم، وقيل: ابتدأ بالنوال قبل السؤال وأكرم.
و (( من ) )في غير هذا الموضع لها وجوه، منها: اعتداد المعطي بصنيعته على المعطى تقريعًا له، وبه فسر قول الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} .
ومنها: الطل الحلو، المشار إليه في قوله تعالى: {وأنزلنا عليكم المن والسلوى} .
ومنها: المن: القطع والهدم، ومنه قوله تعالى: {فلهم أجرٌ غير ممنون} فسره جماعة بأنه غير مقطوع.
-وكذلك قوله تعالى: {إذ بعث} فـ (( بعث ) ): لها وجوه، منها: بمعنى أرسل، وبمعنى: أيقظ، قال الله عز وجل: {وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم} أي: أيقظناهم، والبعث: النشور من القبور، ومنه قوله تعالى: {والموتى يبعثهم الله} .
-وكذلك قوله تعالى: {من أنفسهم} فالنفس تطلق ويراد بها أمور.
-وكذلك: الآيات، والتزكية، والكتاب، والحكمة، كل له عدة وجوه في كلام العرب.
ومن الأطراف التي يتعلق بها النظر في الكلام: حكم تركيب الألفاظ واختلافها على وفق كلام العرب، وهذا علم الإعراب، كرفع الاسم