الصفحة 239 من 430

سبع عشرة سنةً، وحين مات عمرو بن دينار في سنة ستٍ وعشرين ومائة كان لابن عيينة إذ ذاك تسع عشرة سنةً.

قال البخاري: قال لنا علي، عن ابن عيينة: ولدت سنة سبعٍ ومائة، وجالست الزهري وأنا ابن ستة عشر سنة وشهرين ونصفٍ. رواه في (( تاريخه الكبير ) ).

وكان قد رأى في حياة شيوخه في المنام كأن أسنانه كله سقطت، فقص رؤياه على شيخه الزهري فقال: تموت أسنانك -يعني أقرانك- وتبقى أنت. قال سفيان: فماتت أسناني وبقيت.

وروي أن سفيان لما تفرد تمثل وأنشد:

خلت الديار فسدت غير مسود ... ومن الشقاء تفردي بالسؤدد

هذا، والشافعي يقول عنه: ما رأيت أحدًا فيه من آلة العلم ما في سفيان، وما رأيت أحدًا أكف عن الفتيا منه!

وقال ابن المديني: ما بقي على وجه الأرض أحدٌ يشبهه.

وقال ابن وهب: ما رأيت أعلم بكتاب الله منه.

وأثنى عليه الأئمة، وكان أحد علماء الأمة، وكان له أخوة تسعة هم به عشرة، منهم: محمد، وآدم، وعمران، وإبراهيم، وسفيان، وكلهم محدثون، وسفيان أجل العشرة قدرًا، وأشهرهم ذكرًا.

مولده بالكوفة للنصف من شعبان سنة سبع ومائة ثم نقله أبوه إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت