فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 26

قال تعالي: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدي للناس وبينات من الهدي والفرقان} (البقرة 185) ، وقال تعالي: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} (القدر / 1) وقال تعالي: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} (الدخان / 3) . قال ابن جرير الطبري:"نزل القرآن من اللوح المحفوظ إلي السماء الدنيا في ليلة القدر من شهر رمضان ثم أنزل إلي محمد صلى الله عليه وسلم على ما أراد الله إنزاله إليه". قال تعالي: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا} (الإسراء / 82) فالقرآن شفاء ورحمة وطمأنينة وأمان وشفاء من الحيرة والقلق والحزن والنكد والوسوسة قال تعالي: {إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور} (فاطر / 29 - 30) . قال صلى الله عليه وسلم:"أوصيك بتقوى الله تعالي، فإنه رأس كل شئ وعليك بالجهاد فإنه رهبانية الإسلام وعليك بذكر الله تعالي وتلاوة القرآن، فإنه روحك في السماء وذكرك في الأرض" (حسن - رواه أحمد عن أبي سعيد وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم 3543) .

وقال صلى الله عليه وسلم:"خيركم من تعلم القرآن وعلمه" (رواه البخاري 6/ 108 وأبو داود 1/ 226 وابن ماجه 1/ 92) . وقال صلى الله عليه وسلم:"من سره أن يحب الله ورسوله فلينظر في المصحف" (حسن رواه أبو نعيم في الحلية والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم 6289) . وقال صلى الله عليه وسلم:"من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول (ألم) حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف" (رواه البخاري في التاريخ والترمذي والحاكم عن ابن مسعود وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم 6469) . قال ابن رجب:"كان السلف يتلون القرآن في شهر رمضان في الصلاة وغيرها". كان قتادة يختم القرآن في كل سبع ليال مرة، فإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاث ليال مرة فإذا جاء العشر ختم في كل ليلة مرة" (الحلية 2/ 388 لطائف 191) ."

"وكان النخعي يفعل ذلك في العشر الأواخر منه خاصة وفي بقية الشهر في ثلاث"

(لطائف 191) . والشافعي قال عنه ربيع بن سليمان:"كان محمد بن أدريس الشافعي يختم في شهر رمضان ستين ختمه ما منها شئ إلا في صلاة"قال ابن عبد الحم: كان مالك إذا دخل رمضان نفر من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم وأقبل على تلاوة القرآن من المصحف وقال عبد الرزاق: كان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل علي تلاوة القرآن.

رمضان والشفاعة:

لأنه شهر الصيام والقرآن وهما يشفعان للعبد يوم القيامة قال صلى الله عليه وسلم: ..."القران شافع مشفع وما حل مصدق (أي شاهد) من جعله أمامه قاده إلي الجنة. ومن جعله خلفه ساقه إلي النار" (رواه ابن حبان وابن ماجه عن جابر والطبراني في الكبير والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم 4443) .

وقال صلى الله عليه وسلم:"اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه" (رواه أحمد ومسلم 804 عن أبي أمامة)

وقال صلى الله عليه وسلم:"الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام، أي رب إني منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال فيشفان" (صحيح رواه أحمد والطبراني في الكبير وصححه الألباني في صحيح الترغيب 1/ 411 رقم 973) . قال ابن رجب (اللطائف 192) :"فالصيام يشفع لمن منعه الطعام والشهوات المحرمة كلها سواء كان تحريمها يختص بالصيام كشهوة الطعام والشراب والنكاح ومقدماتها أولا يختص كشهوة فضول الكلام المحرمة والنظر المحرم والسماع المحرم والكسب المحرم فإذا منعه الصيام من هذه المحرمات كلها فإنه يشفع له عند الله يوم القيامة ويقول يا رب منعته شهواته فشفعني فيه. فهذا لمن حفظ صيامه ومنعه في شهواته فإما من ضيع صيامه ولم يمنعه مما حرمه الله عليه فإنه جدير أن يضرب به وجه صاحبه ويقول له: ضيعك الله كما ضيعتني."

المجلس الثامن

آداب قراءة القرآن

على الصائم أن يتأدب بآداب التلاوة لكتاب الله تعالى ومنها:

أولا: إخلاص النية لله تعالي لأن أي عمل من الأعمال لا يقبله الله ما لم يكن خالصًا له وحده، يقول تعالي: {فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون} (غافر / 14) ، ويقول تعالي، {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصي له الدين حنفاء} (البينة / 5) .

ثانيا: أن يقرأ بقلب حاضر منصرف إلي السماع ويتدبر كل ما يقرؤه ويحاول الفهم قدر استطاعته وأما أولئك الذين يهذون القرآن هذا ولا يتدبرون معانيه ولا يخشعون عند وعده ووعيده فقلوبهم مشغولة بغير القراءة من متاع الدنيا وعرضها الزائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت