فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 26

ولكن بشرط عدم دخول الحلق لما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما:"لا باس أن يذوق الخل أو لشيء ما لم يدخل حلقة وهو صائم" (رواه البخاري معلقًا ووصله ابن أبي شيبه 3/ 47 وسنده حسن) .

6 -الكحل والقطرة في العين:

وهذه الأمور لا تفطر حيث نص عليها شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله في رسالته حقيقة الصيام.

وذلك عن أنس:"أنه كان يكتحل وهو صائم" (صحيح أبو داود 2/ 452 وقال الألباني حسن موقف وأخرجه ابن أبي شيبه 3/ 47) .

7 -تحليل الدم وضرب الإبر:

فلا تفطر الصائم ولكن بشرط أن لا تكون هذه الإبر مغذية كالجلوكوز، ولكن لو كانت إبرة عادية حقنة دواء فلا بأس بها.

8 -الأكل والشرب ناسيًا:

لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم:"من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه" (متفق عليه - البخاري 4/ 155 ومسلم 1155) .

مفسدات الصيام:

1 -2) الأكل والشرب عمدًا:

فإن أكل أو شرب ناسيًا أو مخطئًا أو مكرهًا فلا قضاء عليه ولا كفارة لقوله صلى الله عليه وسلم:"من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه" (البخاري 3/ 40 ومسلم 2/ 809 رقم 171) .

3 -القيء عمدا:

فإن غلبة القيء، فلا قضاء عليه ولا كفارة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدا فليقض" (رواه أحمد وأبو داود) .

4 -5) الحيض والنفاس:

ولو في اللحظة الأخيرة قبل غروب الشمس.

6)الاستمناء:

سواء كان سببه تقبيل الرجل لزوجته أو ضمها إليه أو كان باليد فهذا يبطل الصوم ويوجب القضاء.

7)الجماع ممن يلزمه الصوم:

وهو يوجب القضاء والكفارة لقوله تعالي: فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلي الليل (سورة البقرة / 187) والكفارة هي عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا (انظر فقه السنة بتصرف 1/ 586 - 588) .

المجلس الخامس

من يباح لهم الفطر وأحكام القضاء

من رحمة الله تعالي علينا أن دين الإسلام دين يسر لا عسر فلم يكلف الله تعالي النفوس ما لا طاقة لها به.

قال تعالي: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} (سورة الحج / 78) وقال تعالي:

{يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} (سورة البقرة / 185) .

فلذلك أباح الله تعالي الفطر بشروط (للمرضي والمسافرين) وهؤلاء إن أفطروا فعليهم قضاء ما أفطروا في أيام أخر لقوله تعالي: {فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر} (البقرة / 184) .

وفي ذلك رفع للحرج والمشقة التي تصاحب المسافر والمريض، ويرخص للشيخ الكبير والمرأة العجوز والمريض الذي لا يرجى شفاؤه الفطر إذا كان الصيام يرهقهم ويشق عليهم مشقة شديدة في جميع فصول السنة وعليهم الفدية، وهي طعام مسكين لقوله تعالي: {وعلي الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} (سورة البقرة / 184) .

ويطعم المسكين من غالب قوت البلد وله الخيار بين تفريقه حبًا على المساكين وبين أن يصنعه ويطعمهم إياه، قال الشيخ عبد الله البسام، (قدر إطعام المسكين هو مد من البر(الحنطة) ونصف صاع من غيره.

والصاع النبوي أربعة أمداد كل مد هو (625) غرام فالصاع النبوي (2500) غرامات (انظر توضيح الأحكام من بلوغ المرام 3/ 186) .

ويحرم على الحائض والنفساء الصوم وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم عن المرأة"أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم" (رواه البخاري 1/ 405 ومسلم 79) .

ومتي حاضت المرأة ولو قبيل غروب الشمس بدقائق لزمها قضاء ذلك اليوم ولم يصح صومها فيه.

وإذا طهرت أثناء النهار لم يلزمها الإمساك على الراجح من كلام أهل العلم إذ لا معني لصيامها بعض النهار وقد أفطرت بعضه.

والنفساء تأخذ حكم الحائض وعليهما القضاء بقدر الأيام التي يفطرانها ولو طهرت الحائض أو النفساء قبيل طلوع الفجر لزمها الصيام ولو لم تغتسل.

ويجوز للحامل والمرضع الفطر إذا خافتا على نفسيهما أو ولديهما من الصوم فإنهما تفطران وتقضيان وقال أهل العلم أن المرضع والحامل إذا خافتا على نفسيهما فيجب عليهما القضاء فقط وإذا خافتا على ولديهما فيجب عليهما القضاء والفدية.

ومن أفطر بعذر كحيض أو نفاس أو مرض أو سفر وتكاسل في القضاء حتى دخل عليه رمضان الثاني من دون عذر فعليه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم مع المبادرة إلي التوبة والاستغفار بسبب تأخيره للقضاء.

أما إن كان تأخيره للقضاء بعذر كاستمرار سفره أو مرضه فلا حرج عليه وليس عليه إلا القضاء ولو بعد رمضان الثاني.

المجلس السادس

صلاة التراويح والقيام

صلاة التراويح والقيام والتهجد لها طعم ومذاق خاص يعرفه الصالحون وهي من أهم العبادات التي شرع للمسلم أن يحرص عليهما في شهر رمضان.

فضلها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت