فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 26

(رواه الترمذي وهو حديث حسن صحيح الجامع 245) .

ومن الآداب الثناء على الله تعالي والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدعاء وأن يحرص الداعي على الالتزام بآداب الدعاء من وضوء واستقبال للقبلة ورفع اليدين وان يتوسل إلي الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى وإلا يدعو بإثم ولا قطيعة رحم.

وأن يبتعد عن الأمور التي تمنع إجابة الدعاء منها: أكل الحرام سواء عن طريق الربا أو الغش أو غيره.

ففي صحيح مسلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلي السماء: يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يُستجاب لذلك.

ولا تنسى أخي المسلم أن تختار الزمان الفاضل وذلك في وقت السحر وفي أدبار الصلوات المكتوبات بعد التشهد وقبل السلام وما بين الأذان والإقامة وفي الساعة الأخيرة من يوم الجمعة وعند دخول الإمام إلي أن تنقضي صلاة الجمعة.

وأخيرا فلا تنسى وقت الإجابة عندما تفطر فإن دعوة الصائم عند فطره مستجابة.

وأعلم أخي المسلم أن ترك الدعاء والغفلة عنه يدل على التكبر وهو مدعاة لغضب الله تعالي قال تعالي: {قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعائكم} (سورة الفرقان / 77) .

المجلس الثاني عشر

لماذا نصلي!!

أخي الصائم أحرص على أداء الصلاة، وإذا كنت متكاسلا عن أدائها فهذه فرصة عظيمة في هذا الشهر المبارك بأن تعقد العزم على أدائها جماعة في المسجد وتستمر عليها طوال العام.

ولا شك أن الشيطان يزين لفئة من الناس ترك الصلاة والبعض يراها عبئا ثقيلا والبعض يعتذر بالانشغال بالعمل أو أنه يكون على غير طهارة وأنه سوف يصلي إذا عاد إلي البيت وهناك من يجاهر بالعصيان فيردد"الله يهدينا"ثم يزعم هؤلاء أنهم مسلمون {فمالهم عن التذكرة معرضين كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة} (سورة المدثر / 49 - 51) .

فتعال أخي المسلم نعالج مواقف هؤلاء لترك الصلاة .. هل الصلاة غرامة يؤديها الإنسان؟ أو هي مبدأ إلزامي يُكره عليه الإنسان .. ؟ أو هي تقييد للحرية؟ أو هي مضيعة للوقت؟!! وهل الله عز وجل بحاجة إلي صلاتنا؟!!.

أولا: الصلاة ليست غرامة تؤدى بل هي أمانة يؤديها المسلم كل يوم خمس مرات جماعة فيشهد له بالوفاء والصدق والإخلاص.

فهي دليل على صفاء النفس والإفصاح عما ينطوي عليه القلب من محبة الله تعالي وتقدير فهي اعتراف بحق وشكر أرأيت أيها الإنسان لو قدم لك أحد قطعة حلوى أو هدية أو أسدى لك معروفا إلا تحترمه إلا تتمنى أن تكافئه فكيف بالخالق المنعم عليك بالعقل والحواس والرزق والصحة والعافية .. إلا يستحق الشكر على هذه النعم، ويكون ذلك بوضع الجبهة على الأرض إقرارا بالربوبية والألوهية.

ثانيا: الصلاة ليست مضيعة للوقت فعندما ينسل الإنسان من ضوضاء العمل وصخب الرائحين والغادين فيقف في مصلاه فسوف تهدأ نفسه ويطمئن قلبه ويستريح جسمه وينطفئ غضبه {ألا بذكر الله تطمئن القلوب} (سورة الرعد / 18) . فلذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عاد منهك القوة من قتال الأعداء قال: يا بلال أرحنا بها أي بالصلاة.

ثالثا: ليست الصلاة أمرًا مباحًا كأمور المعيشة أو اختيارا بل هي أمر جازم لها وقت محدد وهيئة خاصة.

رابعًا: الصلاة حاجة ضرورية تستدعيها الحياة كالطعام والشراب قوام الجسم والصلاة قوام الروح ومادة الطمأنينة ترفع صاحبها عند ربه بعيدًا عن سفاسف الأمور فيستقيم في شئون حياته وهي الحد الفاصل بين الكفر والإيمان لقوله صلى الله عليه وسلم:"بين العبد وبين الكفر والإيمان الصلاة فإذا تركها فقد أشرك" (رواه الطبراني انظر صحيح الترغيب للألباني 1/ 227 رقم 565) وفي رواية:"بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة" (رواه أحمد صحيح الترغيب 1/ 226 رقم 563) .

فالصلاة تهذب أخلاقه وتحول بينه وبين الفساد والزيغ والفحشاء والمنكر.

وكيف يرتكب المنكر وهو يعلم أنه سوف يقف بين يدي ربه وليعلم أن الله ليس بحاجة إلي صلاتنا بل نحن بحاجة إلي الصلاة قال تعالي: {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلي الله والله هو الغني الحميد} (سورة فاطر / 15) .

لقد خلق الله عباده عراة ضعاف الجسم فغذاهم وقواهم وأمدهم بالصحة والعقل والجسم وبيده ملكوت السموات والأرض .. فهل هو بحاجة إلي صلاتنا جل وعلا؟.

أخي المسلم: صل ترض الرحمن .. وتسخط الشيطان الصلاة نور تزيل ظلام الزيغ والباطل وأعلم أن الصلاة هي أكبر عامل في صدك عن المعاصي لتنجو بنفسك من العذاب الأليم.

بتصرف واختصار من كتاب لماذا أصلي؟ للشيخ عبد الرؤوف الحناوي.

المجلس الثالث عشر

عقوبة المفطرين في الآخرة

لا شك أن صيام رمضان أحد أركان الإسلام الذي فرضه الله تعالي قال تعالي: {يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} (سورة البقرة / 183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت