الصفحة 8 من 114

*ونصاب الفضة: فإنهم اتفقوا على أنه خمس أواق لقوله عليه الصلاة والسلام الثابت"ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة"ما عدا المعدن من الفضة، فإنهم اختلفوا في اشتراط النصاب منه وفي المقدار الواجب فيه، والأوقية عندهم أربعون درهما كيلا. وأما القدر الواجب فيه، فإنهم اتفقوا على أن الواجب في ذلك هو ربع العشر: أعني في الفضة والذهب معا ما لم يكونا خرجا معدن.مائتا درهم، (ونصاب الفضة هو الأصل إذ كان النص قد ثبت فيها، وجعلوا الذهب تابعا لها في القيمة لا في الوزن) قال في سبل السلام: أن قدر زكاة المائتي درهم ربع العشر هو إجماع.

ونصاب الذهب: عشرون مثقالًا، وهو الدينار، باتفاق ( إلا عند الحنابلة، قالوا: الدينار أصغر من المثقال) ، فإن أكثر العلماء على أن الزكاة تجب في عشرين دينارا وزنا, ولا بد في نصاب الذهب والفضة من أن يكونا خالصين من الغش. (يعنى في زماننا لابد أن يكون عيار أربعة وعشرين)

*زكاة الحلي،: قال الإمام الخطابي: واختلف الناس في وجوب الزكاة في الحلي، قال الخطابي: الظاهر من الكتاب يشهد لقول من أوجبها والأثر يؤيده ومن أسقطها ذهب إلى النظر ومعه طرف من الأثر والاحتياط أداؤها انتهى.

عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ عن أبِيهِ عن جَدّهِ:"أَنّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا، وَفي يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهَا: أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا؟ قَالَتْ لاَ. قَالَ أَيَسُرّكِ أَنْ يُسَوّرَكِ الله بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟ قَالَ: فَخَلَعَتْهُمَا فأَلْقَتْهُمَا إِلَى النّبيّ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَتْ: هُمَا لله وَلِرَسُولِهِ". قال الزيلعي: قال ابن القطان في كتابه: إسناده صحيح. وقال المنذري: إسناده لا مقال فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت