الصفحة 30 من 114

وما أدراك ما السكرات ..! وما أدراك ما الكربات ..! في هذه اللحظات يزداد الهم والكرب ، في لحظات السكرات إذا نمت يا ابن آدم على فراش الموت ورأيت في غرفتك التى أنت فيها دون أن يرى غيرك ، رأيت شيطانًا جلس عند رأسك يريد الشيطان أن يضلك عن كلمة الإخلاص"لا إله إلا الله"، يريد الشيطان أن يصدك عنها ، يقول لك: مُت يهوديًا فإنه خير الأديان ، يقول لك: مُت نصرانيًا فإنه خير الأديان .

{ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ } [ إبراهيم: 27 ] .

قال ابن عباس: القول الثابت هو لا إله إلا الله في الحياة الدنيا وفى الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء .

والحق أنك تموت والله حى لا يموت ، الحق أن ترى عند موتك ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب .

والحق أن يكون قبرك روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران

تحيد إلى الطبيب إذا جاءك المرض ، وتحيد إلى الشراب إذا أحسستَ بالظمأ ، ثم ماذا أيها القوى الفَتِىّ ؟! ثم ماذا أيها العبقرى الذكى ؟! ثم ماذا أيها الوزير والأمير ؟! ثم ماذا أيها الكبير والصغير ؟! ثم ماذا أيها الغنى والفقير؟!

إنه يوم المرجع .. إنه يوم العودة ... انتهى الأجل ... انتهت الدنيا وحتمًا ستعرض على مولاك .

سأل سليمان بن عبد الملك عالمًا من علماء السلف يقال له أبو حازم ، قال سليمان: يا أبا حازم ، ما لنا نكره الموت ؟!

قال أبو حازم: لأنكم عمرتم دنياكم وخربتم أخراكم فأنتم تكرهون أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب !!

تفسير سورة الفاتحة

اعلم أرشدك الله لطاعته, وأحاطك بحياطته, وتولاك في الدنيا والآخرة, أن مقصود الصلاة وروحها ولبها هو إقبال القلب على الله تعالى فيها, فإذا صليت بلا قلب فهي كالجسد الذي لا روح فيه,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت