مجالس الإيمان في شهر رمضان
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين وبعد.
فالدعوة الإسلامية مهمة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام ، ما من نبي إلا قام داعية ومعلما كلهم يقول:"اعبدوا الله ما لكم. ويقول الداعية منهم لقومه"وما أسألكم عليه من أجر يقول عز من قائل {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} (النحل: من الآية125) .
ويقول تبارك اسمه:" {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (يوسف:108) ."
والبصيرة هي العلم النافع والعمل الصالح. ويقول تعالى": )َمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (فصلت: من الآية33) "
الدعوة إلى الله لها آداب خمسة مع خمس وسائل وخمس نتائج:
أما آدابها الخمسة فهي:
أولا: الإخلاص لله والصدق مع الله وطلب ما عند الله تعالى ، يقول تعالى:" (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) (التوبة: من الآية31) . وقد أخبر المعصوم عليه الصلاة والسلام أن من أول من تسعر بهم النار ثلاثة ومنهم: عالم تعلم العلم ليقال عالم ."
وقد قيل . وهو حديث صحيح
ثانيا العمل بما يدعو إليه فإن مخالفة الفعل للقول فضيحة وعار ، قال سبحانه ( أتأمرون الناس بالبر.
يقول الشاعر:
يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم تصف الدواء لذي السقام وذي الضنا كيما يصح به وانت سقيم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
ثالثا: اللين في تبليغ الدعوة (فقولا له قولا لينا) ويقول سبحانه (فبما رحمة من الله لنت لهم.