وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال""يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا" (2) "
رابعا: التدرج في الدعوة والبدء بالأهم فالمهم، كما فعل عليه الصلاة والسلام في دعوته للناس ، وكما قال لمعاذ لما أرسله إلى اليمن فقال:"إنك تأتي قوما أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة ألا إله إلا الله وأني رسول الله ، فإن هم أجابوك لذلك فأخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة".الحديث متفق عليه.
خامسا: مخاطبة كل قوم بما يناسبهم وما يحتاجونه فلأهل المدن خطاب ، ولأهل القرى خطاب ، ولأهل البوادي خطاب ، وللمتعلم مقام وللجاهل مقام ، وللمجادل أسلوب وللمذعن أسلوب( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثير""
ووسائل الدعوة خمس:
أولها: الدعوة الفردية وهي مخاطبة المدعو منفردا عن الناس إذا كانت المسألة تخصه.
ثانيها: الدعوة العامة في هيئة محاضرة ، أو موعظة وهي تنفع العامة وجمهور المسلمين.
ثالثها: الدرس الخاص بطلبة العلم كل في فنه وهذه مهمة العلماء القائمين بفنونهم.
رابعها: الدعوة بالمكاتبة والمراسلة والتآلف والهدايا وتقديم النفع للمدعو.
خامسها: الدعوة بالوسائل الحديثة الإعلامية واستغلالها في رفع كلمة الحق .
أما نتائجها فخمس:
أولها: إحراز منصب ورثة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام فهم الدعاة الأوائل والمنائر السامقة في عالم الدعوة .
ثانيها:استغفار المخلوقات لمعلم الناس الخير حتى الحيتان في البحر كما صح به الحديث.
ثالثها: كسب أجور عظيمة بقدر أجور المدعوين فقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"من دعا إلى سنة حسنة كان له من الأجر مثل أجور من تبعه دون أن ينقص من أجورهم شيئا"
رابعها: انتقال الداعية من منزلة المدعو إلى منزلة الداعي فيؤثر في غيره ويتأثر بغيره من دعاة السوء.
خامسها: إمامته في الناس والاقتداء به ، فان الله عز وجل وصف الصالحين وذكر أنهم يدعون ويقولون ( واجعلنا للمتقين إماما) .