الصفحة 198 من 713

فقلت: وقت لسع روض فيه للنهر أرقم

فقال: فوا أسفي إن لم تكن لي عودةٌ

فقلت: فكن مالكًا إنّي عليك متمّم

فقال: فأحسب هذا آخر العهد بيننا

فقلت: وقد يلحظ الرّحمن شوقي فيرحم

فقال: سلامٌ سلامٌ لا يزال مردّدًا

فقلت: عليك ولا زالت بك السّحب تسجم

[بلنسية وبعض قراها]

وقال ابن سعيد (1) : إن كورة بلنسية من شرق الأندلس تنبت الزعفران (2) ، وتعرف بمدينة التراب، وبها كمثرى تسمى الأرزة (3) في قدر حبّة العنب، قد جمع مع حلاوة المطعم (4) ذكاء الرائحة، إذا دخل دارًا عرف بريحه، ويقال: إن ضوء بلنسية يزيد على ضوء سائر بلاد الأندلس، وبها منازه (5) ومسارح، ومن أبدعها وأشهرها الرّصافة ومنية ابن أبي عامر.

وقال الشرف أبو جعفر بن مسعدة الغرناطي من أبيات فيها:

هي الفردوس في الدنيا جمالًا ... لساكنها وكارهها (6) البعوض وقال بعضهم فيها (7) :

(1) انظر جانبًا من هذا الوصف في المغرب 2: 297 - 298.

(2) ك: ينبت بها الزعفران.

(3) دوزي: الأزرة. وفي التعليقات محاولة للربط بينها وبين لفظة (Azerola) المشتقة من الزعور.

(4) ك: الطعم.

(5) ك: منارة.

(6) دوزي: مكارهها، ولعل فيه إشارة إلى الحديث"حفت الجنة بالمكاره".

(7) سيرد البيتان في الباب السابع من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت