1)خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قٌصي. وقُصي جد النبي صلى الله عليه وسلم، وهي ثاني أقرب أمهات المؤمنين إليه نسبًا من جهة الأب، ولم يتزوج غيرها من ذرية قُصي إلا أم حبيبة بنت أبي سفيان [1] .
وتُعتبر خديجة أوسط نساء قريش نسبًا، وأعظمهن شرفًا، وأكثرهن مالًا، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وعشرين سنة بعد أبي هالة بن النباش بن زرارة التميمي حليف بني عبد الدار.
آمنت به صلى الله عليه وسلم ونصرته، فكان يفضّلها على جميع النساء [2] ، وأنجبت له أولاده إلا إبراهيم فإنه من السيدة مارية رضي الله عنها، ولم يتزوج عليها الرسول صلى الله عليه وسلم حتى توفيت قبل الهجرة بثلاث سنين.
-ولها فضائل جليلة ومناقب عظيمة منها:
1-إنها من السابقين الأولين إلي الإسلام: فهي أول الناس إيمانًا بما أنزل الله، فكان لها أجرها وأجر من آمن بعدها [3] .
(1) تلتقي أم حبيبة مع رسول الله في الجد عبد مناف بن قُصي، وتلتقي خديجة مع رسول الله في الجد قُصي، أما باقي زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم فهن يلتقين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بعد قُصي"مُرة، وكعب ولؤي، وخزيمة، وإلياس ومضر".
(2) أي على جميع النساء في عصرها فهي من سيدات نساء العالمين الأربع، وهن آسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم بنت ابنة عمران، وخديجة، وفاطمة رضي الله عنهن جمعيًا.
(3) لأنها أول من أسلم من النساء ومن سَنَّ سنة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها، والدال على الخير كفاعله في الأجر والثواب، ومن دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه، لا ينقص ذلك من أجورهن من شيء. وانظر تفصيل المسألة في فتح الباري (باب فضائل خديجة) ، وأيضًا انظر: نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز، للطهطاوي، وأيضًا شرح النووي لصحيح المسلم.