الصفحة 54 من 376

ذلك هو الاسم الذى أظهره المسيح - عليه السلام - لقومه ولم يقبلوه منه ثم أضاعه أتباعه من بعده وكأنه - عليه السلام - قد علم بما سيحدث من بعده . فقال لقومه مُوَضِّحا ومُبشرا كما ورد في كل من إنجيلى متى ( 23: 39 ) ومرقس ( 11: 9 ) بما نصه"لن ترونى حتى يأتى القادم باسم الله".

وجاء القادم بـ ( اسم الله ) - صلى الله عليه وسلم - ونشر الاسم الجليل في الآفاق ، وكان أول ما نزل عليه من القرآن قوله تعالى { اقرأ باسم ربك الذى خلق } فقرأ بـ ( اسم رَبِّهِ ) ما أنزل إليه .

وبعدد سُوَر القرآن الكريم الأربعة عشر ومائة نجد قوله تعالى { بسم الله الرحمن الرحيم } وفى كثير من آياته الشريفة نجد اسم مُنَزِّل ذلك الكتاب المبين . أقصد البصمة الإلهية على ذلك الكتاب الكريم . ولم يأت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باسم واحد لله فقط ، ولكنه جاء للعالمين ومعه تسعة وتسعون اسما . ولأول مرة تعرف البشرية المصطلح القرآنى الأسماء الحسنى . لقد استكثروا على الله أن يُذكر له اسم واحد في أسفار كتابهم . فجاءهم القادم باسم الله ومعه الأسماء الحسنى كلها ..!!

فيا من تؤمن بـ ( اسم الله ) هل عرفت الآن الاسم الذى تثنى به على ربك في صلاتك بقولك"أبانا الذى في السموات ليتقدس اسمك"..!؟ إنَّ من أعظم الثناء إلى الله هو أن تدعوه باسمه الذى أظهره المسيح - عليه السلام - وعرَّفه لأتباعه المؤمنين . ولا يضيق صدرك لأنَّ المسلمين يعرفونه وبه يُعْرَفُون بين الأمم .. ألم تقرأ ما قاله يعقوب في مجمع القدس ( أعمال 15: 14 ) :"استمعوا لى أيها الأخوة: أخبركم سِمْعَان كيف تفقَّد الله منذ البداية غير اليهود ليتخذ من بينهم شعبا يحمل اسمه"..!؟ فالمسلمون هم الذين يحملون اسم الله . وهكذا ترون أنَّ المسيح - عليه السلام - قد بشَّر بالقادم باسم الله ، وأنَّ حوارى المسيح وتلميذه الأكبر سِمْعَان قد بشَّر بالشعب الذى يحمل اسم الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت