الصفحة 49 من 376

ففى عصر أرميا النبىّ الإسرائيلى كانت هناك مجموعة كبيرة من سبط يهوذا تقيم في صعيد مصر . ضاع منهم ذكر اسم إله بنى إسرائيل بين أسماء معبودات المصريين فذكروا آلهة المصريين وأوقدوا لها البخور وقدموا القرابين . ويذكر ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) .. يقول بولس ( 1 كورنتوس 8: 5 ) :"وما أكثر تلك الآلهة والأرباب".

سفر أرميا أنَّ اليهود الصعايدة عبدوا إيزيس ملكة السماء المصرية وقدموا لها البخور . فغضب عليهم إله إسرائيل وقال لهم كما جاء في سفر ( أرميا 44: 26 ) :"ها قد أقسمت باسمى العظيم . يقول الرب: أن لا يتردد اسمى من بعد على فم أحد من شعب يهوذا في كافة ديار مصر" (1) .

إنه عقاب يهون بجانبه موتهم وفنائهم في أرض مصر كما جاء في باقى فقرات الاصحاح . إنه نسيانهم تماما لاسم إلههم وعدم استطاعتهم ذكره والنطق به على ألسنتهم . فليهلكوا وليكونوا مع الهالكين . فمعرفة الاسم والنطق به فرقان بين الحق والباطل . فكل عبادة لا يذكر فيها اسم الله عبادة باطلة . وكل عبادة يذكر فيها اسم الله تعتبر عبادة صحيحة إذا خلصت النية وصفت السرائر .

اقرءوا معى بإمعان الخطبة التى ألقاها يعقوب في مجمع أورشليم أمام كبار أتباع المسيح - عليه السلام - المذكورة في سفر الأعمال ( 15: 14 ـ 21 ) لتعلموا أنَّ العبادة الصحيحة ومعرفة اسم الله لا ينفكان عن بعضهما . فلن تستطيع أن تعبد إلهك عبادة صحيحة ما لم تنطق اسمه بفمك أو بقلبك فقط إن كنت أخرسا لا تستطيع الكلام . فاسم الله له نور ونجاة لحامله . ألم يقل يوحنا اللاهوتى في رؤياه ( 7: 3 ؛ 14 1 ؛ 22: 1 ـ 4 ) أنَّ الاسم يكتب على جباه المؤمنين ..!! فمن لم يعرف اسم إله السماوات والأرض ، رب العالمين فهو على خوف من ربه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت