الصفحة 39 من 376

... وقد حاولت بعض الترجمات الأوروبية من بعد عصر النهضة أن تنهل من نصوص النسخة العبرية الماصورتية التى تم الإنتهاء منها في القرن العاشر الميلادى ظنا منهم أنها أصَحَّ وأدَقَّ من الترجمة السبعينية . فظهرت في بعض هذه الترجمات القياسية الجديدة الكلمة يهوه التى تشير إلى اسم الاله المعبود ومرادفها الإنجليزى جيهوفا . ولكن بعدد محدود وفى أماكن مُعَيَّنَة خلاف النسخ العبرية ..!!

... وقبل الإنتهاء من متابعة الأتباع وكتاباتهم اليونانية لا بُدَّ من التكلم عن شىء هام ألا وهو البَصْمَة الإلهية على كل كِتاب مُوحَى به إلى العباد . ولنضرب لذلك مثلا ولله المثل الأعلى: إنَّ لكل كِتاب مُؤلِفٌ نجدُ اسمه على الكتاب . فتخيل أنك مؤلف كتابا منشورا عليه اسمك وتوقيعك ، ثم جاء آخرون فحذفوا اسمك من على كتابك ثم قاموا بنشره بدون ذكر اسمك . وربما وضعوا اسما آخرا غير اسمك عليه ثم طبعوا منه آلاف الطبعات بمختلف اللغات . فماذا سيكون موقفك تجاههم ..!؟ هل ستقاضيهم حفاظا على حق التأليف حسب نصوص اتفاقية الجاد العالمية ..!؟ وما هو الوَصْف الذى نَصِفُ به هؤلاء القوم الذين حذفوا اسمك من على كتابك ..!؟

فما بالك إن كان الكتاب كتاب رب العالمين ، فماذا يكون موقفه من هؤلاء القوم الذين حذفوا اسمه من كتابه ..!؟ أعتقد أنَّ الموقف خطير تقشعِرُّ منه الأبدان وترتجف منه القلوب المؤمنة برب العالمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت