الصفحة 34 من 376

... إذا فتح القرَّاء الكرام أى شرح لإنجيل يوحنا وقرؤوا أقوال الشرَّاح عند الفقرتين السابق ذكرهما ( 17: 6 ، 26 ) فسوف يجدون أنَّ المسيح - عليه السلام - قد أعلم تلاميذه بالاسم المقدس . والشراح هنا يلمزون إلى أنَّ معرفة الاسم كانت سرية بين المسيح وتلاميذه . وذلك هروبا من جهل المسيحيين بالاسم الجليل . فكون التلاميذ يعلمون الاسم لا خلاف فيه عندهم طالما هو سِرُّ أسَرّ به المسيح - عليه السلام - إلى تلاميذه . ولكن قول المسيح في يوحنا ( 18: 20 ) يُكذبهم حيث قال:"علنًا تكلمتُ إلى العالم ، ودائما علَّمتُ في المَجمع والهيكل حيث يجتمع اليهود كلهم ، ولم أقل شيئا في السِّر".

... ونجد عند قراءة نصّ إنجيل لوقا ( 19: 37 ـ 38 ) :

"ولما قرُبَ عند منحدر جبل الزيتون ابتدأ كل جمهور التلاميذ يفرحون ويسبحون الله بصوت عظيم لأجل جميع القوات التى نظروا . قائلين مبارك الملك الآتى باسم الرب . سلام في السماء ومجد في الأعالى . وأمَّا بعض الفريسيين من الجمع فقالوا له يا مُعلم انتهر تلاميذك . فأجاب وقال لهم: أقول لكم إنه إن سكت هؤلاء فالحجارة تصرخ".

ففى ذلك النصّ الآتى:

.. أنَّ التلاميذ قد سبحوا الله بصوت عظيم أى قالوا سبحان الله . فذكروا الاسم المبارك الجليل . وقطعا لم يقولوا سبحان الرب أو سبحان يسوع ..!!

.. الدليل على أنهم قد نطقوا بالاسم المقدس يكمن في قول الفريسيين للمسيح - عليه السلام - يا معلم انتهر تلاميذك ، ولن يقولوا له ذلك إلا إذا فعل التلاميذ شيئا مُحرما أو ممنوعا وهذا الشىء الممنوع هو النطق باسم الله . ولو أنَّ التلاميذ قالوا سبحان الرب أو سبحان الإله لما غضب الفريسيون وطالبوا المسيح - عليه السلام - أن يمنع تلاميذه من التلفظ باسم الرب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت