الصفحة 33 من 376

وهناك نسخ متداولة تم فيها استبدال عبارة ( اسمك الذى أعطيتنى ) إلى معان أخرى ليست في النصّ . مثل قولهم ( عنايتك التى أعطيتنى ) أو قولهم ( قدرتك التى أعطيتنى ) مثلما جاء في النسخ الإنجليزية الحالية:

... المهم أنَّ هناك اتفاقا بين كثير من النسخ المعتمدة وبين الأصول اليونانية على الاعتراف بأنَّ المسيح - عليه السلام - كان معه اسم الله الذى بلغه وبينه للناس أثناء فترة بعثته . وقد وفَّى - عليه السلام - بما قال وعرَّف قومه اسم الله . فأدى الأمانة وبلغ الرسالة وتبرأ إلى الله من التبعية بقوله - عليه السلام -"أنا قد أعطيتهم كلامك .."وقوله - عليه السلام -"الكلام الذى أعطيتنى قد أعطيتهم .." ( يوحنا 17: 8 ، 14 ) . فجاء - عليه السلام - ومعه اسم إلهه"أنا جئت باسم إلهى"ولذلك قال الناس عند دخوله لمدينة القدس"مبارك الآتى باسم الرب" ( متى 21: 9 ) .

ولكن يا حسرتاه على الأتباع حيث اتفقوا قديما وحديثا على إضاعة الاسم من أقوال المسيح - عليه السلام - المذكورة في أناجيلهم اليونانية ..!!

ألا يخشون الله وهم يبتهلون إليه بما هو مسجل في المزمور ( 74: 10 ) بقولهم:"حتى متى يا الله يُعَيِّرُ المقاوم ويهين العدو اسمك إلى الغاية"..!!؟

وكأنَّ المسيح - عليه السلام - قد عَلِمَ أنَّ الأتباع سوف يحذون حذو الذين سبقوهم من بنى إسرائيل بمنع إعلان الاسم ونشره بين الناس فعلمهم كيف تبدأ الصلاة بالثناء على الله وتقديس اسمه المعظم فقال لهم قولوا:"أبانا الذى في السموات ليتقدس اسمك". وامتثل الأتباع فقالوا بمثل ما قال - عليه السلام - في صلاتهم ، إلا أنهم لم يسألوا أنفسهم إلى الآن ما هو الاسم الذى يثنون عليه في صلاتهم بقولهم ليتقدس اسمك ..!!؟ وضاع الاسم من بعد إعلان المسيح له وإظهاره بين الناس .

ــ ثالثا ــ

الحواريون كانوا يعرفون اسم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت