فإن أتينا إلى سفر ميخا ( 4: 5 ) نجد نصا يقول"فإن جميع الأمم تسْلُكُ باسم إلَهِهَا . أمَّا نحن فنسلك باسم الرب إلهنا إلى أبد الآبدين". وفى هذا النصّ نجد أنَّ اليهود قد حذفوا أيضا الاسم وكتبوا مكانه هنا الأحرف الأربعة ( ى هـ و هـ ) التى تشير إليه . ثم جاء المترجمون المسيحيُّون فحذفوا هذه الأحرف الأربعة من النصّ وأتوا بدلا منها بكلمة الرب ..!!
فاجتمع اليهود والمسيحيُّون على طمس معالم الاسم من النصّ . بل من الكتاب بأكمله كما سنرى . ربما هناك داع أو سِرّ كان وراء السبب في إخفاء اليهود للاسم حتى لا يعرفه غيرهم .
أمَّا في حالة المسيحيين أتباع الكنائس اليونانية فأمرهم مختلف تماما لأنَّ دعوتهم عالمية ، فهم لا يعرفون الاسم أصلا حتى يحذفوه ، وإنما ساروا على نهج اليهود بحسن ظن منهم ، فضلوا عن الاسم ومعرفته .
واستمر الحال هكذا مع اليهود ، عِصْيَانٌ ظاهرٌ لأوامر ربهم .. رب العالمين ، وإخفاء بيِّنٌ لاسمه المقدس . فاتبعوا ما تتلوه الشياطين على لسان أدعياء النبوة الكاذبة منهم ، الذين يُنسون قومهم اسم الله . جاء في سفر أرميا ( 23: 27 ) من نسخة كتاب الحياة قول إله إسرائيل عن الأنبياء الكذبة"فينسون شعبى اسمى بما يقصه كل واحد منهم على صاحبه من أحلامه ، كما نسى آباؤهم اسمى لأجل وثن البعل".
إلى أن جاء النور ببعثة المسيح - عليه السلام - فقام فيهم ناصِحًا أمينا على وصايا ربه بقوله - عليه السلام - كما جاء في إنجيل متى ( 15: 6 ) :"أنتم بهذا تُلغُونَ ما أوصى به الله محافظة على تقاليدكم واتباعا للأنبياء الكذبة". وإخفاء اسم الله وعدم النطق به من أشهر تقاليدهم ومِن أهم أعمال الأنبياء الكذبة ..!!
ونطق عليه السلام بالاسم المقدس بلسان آرامى مبين ، وبَيَّنَه لهم .
ــ ثانيا ــ